تشهد أوساط تنظيم الإخوان الإرهابي حالة متصاعدة من الصراعات والخلافات المالية بين قياداته الهاربة خارج البلاد، في ظل تزايد الاتهامات المتبادلة بالاستيلاء على أموال التنظيم والاحتيال على الشركاء داخل الكيانات الاقتصادية التابعة للجماعة.
وتكشف معلومات متداولة داخل دوائر التنظيم عن وجود قضية منظورة أمام محاكم إحدى الدول الإفريقية، طرفاها الإخوانيان الهاربان بتركيا عادل إبراهيم عبدالحميد محمد قاسم وعبدالكريم محمد تاج الدين حسن شلبي، وذلك على خلفية اتهامات بتزوير محررات رسمية تتعلق بحصص ملكية داخل شركة مقاولات مملوكة للطرفين.
وبحسب المعلومات المتداولة، يتهم عادل قاسم القيادي الإخواني الهارب عبدالكريم شلبي بتزوير مستندات تفيد بقيامه ببيع حصته بالشركة لصالح الأخير، وهو ما تسبب – وفق الاتهامات – في خسائر مالية تُقدر بنحو مليوني دولار.
وتعكس هذه الأزمة حجم الانهيار الداخلي الذي يضرب تنظيم الإخوان الإرهابي بالخارج، خاصة مع انشغال عدد من القيادات بالسيطرة على الكيانات الاقتصادية التابعة للتنظيم وتوجيهها لتحقيق مصالح شخصية، وسط تصاعد وقائع الاستيلاء على الأموال والخلافات حول تقاسم العوائد المالية.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه معاناة العناصر الإخوانية الهاربة في عدد من الدول، نتيجة الأزمات المعيشية والضغوط القانونية والتنظيمية، في ظل تراجع الدعم المالي المقدم لهم، وعدم قدرة بعض العناصر المحبوسة وأسرهم على تسيير أوضاعهم المعيشية.
ويرى متابعون أن تصاعد هذه الخلافات يكشف تحوّل أولويات قيادات تنظيم الإخوان الإرهابي من الشعارات التي ترفعها الجماعة إلى صراعات النفوذ والأموال، بما يعكس حالة التفكك والانقسام التي تضرب التنظيم خلال الفترة الأخيرة، خاصة خارج البلاد.
كما تؤكد هذه الوقائع حجم الأزمة الداخلية التي يعيشها التنظيم، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين قياداته الهاربة، وتراجع حالة التماسك التنظيمي التي حاولت الجماعة الحفاظ عليها لسنوات


