حسمت محكمة النقض المصرية الجدل القانوني حول الطعون الانتخابية، مؤكدة أن عدم اختصام النائب المطعون على عضويته يؤدي إلى بطلان الطعن وعدم قبوله لعدم انعقاد الخصومة بشكل صحيح.
وأوضحت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية بالمحكمة، في حكم حديث، العدول عن اتجاه قضائي سابق ورد في الطعن رقم 10 لسنة 95 قضائية، لتُقر مبدأ قانونيًا واضحًا يقضي ببطلان الطعن إذا لم يُختصم فيه المطعون ضده اختصامًا صحيحًا منذ البداية.
بطلان حكم سابق
وقضت المحكمة ببطلان الحكم الصادر بشأن عضوية النائب خالد مشهور، استنادًا إلى أن الطعن أُقيم دون اختصامه بشكل قانوني، بالمخالفة لما يوجبه القانون، ما ترتب عليه عدم انعقاد الخصومة.
مبدأ قانوني واضح
وأكدت المحكمة أن تحديد الخصم واختصامه يُعد شرطًا جوهريًا لانعقاد الطعن، وليس مجرد إجراء شكلي يمكن استكماله لاحقًا، مشددة على أن خلو الطعن من اسم المطعون ضده أو عدم إدخاله في الخصومة يجعله غير مقبول.
قواعد من النظام العام
وشددت «النقض» على أن قواعد الخصومة في الطعون الانتخابية تتعلق بالنظام العام، ولا يجوز تجاوزها أو تصحيحها بعد فوات المواعيد القانونية، باعتبار أن النائب الفائز يُعد الخصم الأصيل في دعوى صحة العضوية.
فارق جوهري في الطعون
كما فرّق الحكم بين الطعون على الإجراءات والقرارات الانتخابية قبل إعلان النتيجة، وبين الطعن على صحة العضوية بعد إعلان الفوز، حيث يصبح النائب ذاته هو الخصم الوحيد الذي تنعقد في مواجهته الخصومة.
ويُعد هذا الحكم من الأحكام المهمة التي تعيد ضبط مسار الطعون الانتخابية، وتؤكد ضرورة الالتزام الصارم بالإجراءات القانونية لضمان صحة التقاضي


