كشفت معلومات متداولة بين عناصر جماعة الإخوان الإرهابية الهاربة في تركيا عن تصاعد أزمة جديدة داخل صفوف الجماعة، على خلفية اتهامات تتعلق بجمع أموال بزعم توجيهها لدعم أسر وعائلات مرتبطة بعناصر الجماعة، قبل الاستيلاء عليها وعدم وصولها إلى مستحقيها.
وتدور الاتهامات حول كل من مصعب صالح عبدالعزيز ومصطفى رضا السيد، المحسوبين على جبهة القيادي الإخواني محمود حسين، حيث أشارت روايات متداولة بين عناصر الجماعة إلى قيامهما بجمع مبالغ مالية من عناصر إخوانية هاربة في تركيا تحت دعاوى الدعم والمساندة، قبل ظهور خلافات واتهامات بشأن مصير تلك الأموال.
وتعكس هذه الأزمة حجم الانقسامات الداخلية والصراعات المتزايدة بين جبهات جماعة الإخوان الإرهابية في الخارج، خاصة مع تكرار الاتهامات المتبادلة بشأن التمويل وإدارة الموارد المالية، في ظل حالة من التراجع التنظيمي والصراع على النفوذ داخل الجماعة.
ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه الوقائع يكشف طبيعة حالة الفوضى التي تعيشها الجماعة خارج البلاد، مع تصاعد الخلافات بين قياداتها وعناصرها الهاربة، وتبادل الاتهامات المتعلقة بإساءة إدارة الأموال واستغلال الأوضاع الإنسانية لبعض العناصر لتحقيق مصالح خاصة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الانقسامات بين جبهات جماعة الإخوان الإرهابية في عدد من الدول، وسط تراجع تأثيرها التنظيمي والإعلامي مقارنة بالسنوات الماضية، وتزايد الانتقادات الداخلية الموجهة لبعض القيادات بشأن إدارة الملفات المالية والتنظيمية


