كشفت وثائق حديثة صادرة عن صندوق النقد الدولي عن تحركات مكثفة للحكومة المصرية لإتمام 4 صفقات تخارج كبرى قبل حلول ديسمبر المقبل، مستهدفة حصيلة إجمالية تُقدر بنحو 1.5 مليار دولار.
وتأتي هذه الخطوة ضمن اللمسات الأخيرة لبرنامج الإصلاح الهيكلي المتفق عليه مع الصندوق، حيث حددت الدولة الشركات الأربع والجهات التابعة لها رسمياً، تمهيداً لطرحها أمام المستثمرين. ووفقاً للاستراتيجية المعلنة، سيتم توجيه 50% من عوائد هذه الصفقات مباشرة لخفض الدين العام، ما يعزز استدامة المالية العامة.
وأشار تقرير الصندوق إلى أن برنامج التخارج الحكومي نجح بالفعل في تخطي مستهدفه الأصلي ليصل إلى 6.5 مليار دولار، مدعوماً بصفقات كبرى مثل “علم الروم”. ومع ذلك، شدد الصندوق على ضرورة أن تساهم الطروحات القادمة في تعزيز التنافسية الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، لافتاً إلى أن الصفقات السابقة – ومنها الصفقة القطرية – ساعدت في خفض الديون لكنها لم تترك أثراً ملموساً على هيكل المنافسة السوقية.
وتسعى مصر من خلال هذه الصفقات الأربع إلى إرسال رسالة طمأنة للأسواق الدولية حول جديّة الدولة في التخارج من القطاعات غير الاستراتيجية، وفتح المجال واسعاً أمام استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي.


