قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الوكالة الدولية للطاقة أشارت إلى أن الأزمة الحالية قد تكون الأكبر في تاريخ الطاقة في العالم الحديث، موضحًا أنها ليست صدمة واحدة بل صدمتان، الأولى تتمثل في نقص الإمدادات، والثانية في الارتفاع المتوقع للأسعار نتيجة هذا النقص.
تراجع الإمدادات وتأثر الأسواق العالمية
وأوضح الرئيس السيسي، خلال كلمته في افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة، أن الأسواق العالمية تواجه نقصًا كبيرًا في المعروض، يقدر بنحو 20 إلى 25% من الكميات، مشيرًا إلى أن الإمدادات التي كانت تتحرك من الخليج سواء من الغاز أو البترول شهدت خلال الشهر الماضي أزمة كبيرة في نقلها إلى الأسواق العالمية.
تأثير الاحتياطيات وارتفاع الأسعار المرتقب
وأضاف أن العالم لم يستشعر بعد عمق الأزمة، نظرًا لاعتماد عدد من الدول على احتياطيات تم شراؤها بأسعار معقولة، إلا أن دخول تعاقدات جديدة بأسعار مرتفعة سيؤدي إلى قفزات كبيرة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن استمرار الحرب قد لا يقتصر تأثيره على غلق مضيق هرمز فقط، بل قد يمتد إلى استهداف منشآت الطاقة، سواء الإنتاج أو المصافي، وهو ما ستكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وأسعار الوقود.
توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية
وأكد أن هناك تقديرات من محللين ومراقبين تشير إلى أن استهداف منشآت الطاقة قد يدفع أسعار النفط إلى أكثر من 200 دولار للبرميل، مشددًا على أن هذا الاحتمال ليس مبالغًا فيه، ويمثل جرس إنذار بضرورة استعادة الاستقرار في الخليج وإنهاء الحرب في أقرب وقت.
تحذير من تداعيات على الأمن الغذائي العالمي
وأضاف الرئيس أن الحرب والتصعيد العسكري قد يؤديان إلى صدمة في نقص الغذاء وارتفاع الأسعار، موضحًا أن الأسمدة التي تدخل في إنتاج الغذاء عالميًا ستتأثر، وهو ما سينعكس على أسعار المنتجات الغذائية والأعلاف.
وأشار إلى أن الدول الغنية قد تكون قادرة على استيعاب هذه التداعيات، بينما ستواجه الدول ذات الاقتصادات المتوسطة أو الهشة تأثيرات حادة على استقرارها الاقتصادي، مؤكدًا أهمية إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن.


