قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، إن استهلاك المنتجات البترولية في مصر يشمل محطات الكهرباء والمصانع، وليس فقط السيارات، مشيرًا إلى أن حجم الاستهلاك الكبير للدولة يصل إلى نحو 20 مليار دولار سنويًا.
القيمة الحقيقية
وأضاف الرئيس مشاركته في حفل إفطار الأسرة المصرية والذي أقيم بدار القوات الجوية، أن الحكومة لو طالبت المواطنين بدفع القيمة الحقيقية للمنتجات البترولية، لكانت فاتورة الكهرباء قد تضاعفت أربع مرات مقارنة بالوضع الحالي، دون تحقيق أي مكسب للدولة، مؤكدًا أن رفع الأسعار كان إجراءً حتميًا لضمان استقرار الاقتصاد وتوفير الطاقة بأسعار مدروسة للمواطنين.
وشدد الرئيس على أن الدولة تحرص على تحسين حياة المواطنين ومواجهة التحديات الإقليمية والاقتصادية، داعيًا المصريين إلى فهم الظروف الحالية والتكاتف للحفاظ على استقرار الوطن.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر لم تكن سببًا في الأزمات التي واجهتها خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرًا إلى أن الدولة تحملت تبعات الأزمات والحروب رغم كونها دولة غير غنية، وعدد سكانها يصل إلى 120 مليون نسمة، وتسعى لتوفير متطلباتهم بما يتناسب مع الإمكانيات المتاحة.
سلسلة من الأزمات
وأوضح الرئيس خلال حفل إفطار الأسرة المصرية والذي أقيم بدار القوات الجوية، أن الدولة بدأت برنامج الإصلاح الاقتصادي عام 2016، ومنذ عام 2020 وما بعده تعرضت البلاد لسلسلة من الأزمات الصعبة، أدت إلى خسارة نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، أي ما يعادل حوالي 500 مليار جنيه.
وأشار السيسي إلى أن هذه الخسائر كان لها تأثير مباشر على قدرة الدولة على التحرك واتخاذ الإجراءات المطلوبة لمواجهة التحديات الاقتصادية، مؤكدًا أن الحكومة تعمل دائمًا على استيعاب تداعيات الأزمات وتخفيف آثارها على المواطنين قدر الإمكان.
و أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص الدولة على دعم الفئات الأكثر احتياجاً وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز الحماية الاجتماعية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
اطلاق حزمة اجتماعية
وأوضح الرئيس أنه وجه الحكومة بالإسراع في إطلاق حزمة اجتماعية جديدة تستهدف الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي ومتوسطي الدخل، بهدف توفير قدر أكبر من الحماية الاجتماعية خلال المرحلة الحالية.
وأشار السيسي إلى أن الدولة تواصل تقديم السلع المدعومة للأسر الأكثر احتياجاً في حدود الموارد المتاحة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على البعد الاجتماعي.


