توصل الديمقراطيون والبيت الأبيض، اليوم الجمعة، إلى اتفاق يهدف إلى تجنب إغلاق الحكومة الأمريكية، مع تمويل مؤقت لوزارة الأمن الداخلي، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بشأن فرض قيود جديدة تتعلق بتصعيد الرئيس دونالد ترامب لعمليات إنفاذ قوانين الهجرة.
تمويل مؤقت للأمن الداخلي لمدة أسبوعين
وبحسب الاتفاق، وافق الجانبان على فصل تمويل وزارة الأمن الداخلي عن بقية التشريعات الخاصة بتمويل الحكومة، على أن يتم تمويل الوزارة لمدة أسبوعين فقط، لإتاحة المجال أمام مناقشة مطالب الديمقراطيين المتعلقة بفرض قيود على وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية.
يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه البلاد حالة من التوتر، عقب مقتل اثنين من المتظاهرين على أيدي عملاء اتحاديين في مدينة مينيابوليس، وهو ما زاد من حدة الجدل السياسي حول سياسات إنفاذ قوانين الهجرة.
خلفية التصويت الديمقراطي
ويأتي الاتفاق المحتمل بعد أن صوّت الديمقراطيون، يوم الخميس، لصالح عرقلة تشريع يهدف إلى تمويل وزارة الأمن الداخلي، في خطوة ضغط لإعادة التفاوض حول صلاحيات وتمويل الوكالة المعنية بإنفاذ قوانين الهجرة.
وقال الرئيس دونالد ترامب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن “الجمهوريين والديمقراطيين اجتمعوا لتمويل الغالبية العظمى من الحكومة حتى سبتمبر”، مع تمديد التمويل الحالي لوزارة الأمن الداخلي. ودعا ترامب أعضاء الحزبين إلى التصويت بـ“نعم”، مؤكداً الحاجة الماسة إلى دعم مشترك لإقرار التشريع.
تذكير بإغلاق حكومي سابق
وكان ترامب قد أعلن، في نوفمبر الماضي، إنهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، والذي استمر 43 يوماً وتسبب في اضطرابات واسعة داخل قطاعات اقتصادية حيوية. وقال ترامب حينها في كلمة له: “نبعث برسالة واضحة للديمقراطيين مفادها أننا لن نستسلم للابتزاز”.
واعتبر ترامب أن “الديمقراطيين تسببوا في خسائر كبيرة للاقتصاد الأمريكي”، مؤكداً أن “الشعب الأمريكي لن ينسى ما فعله الديمقراطيون في اقتصاد بلدنا”، على حد تعبيره.


