أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، عن بدء المرحلة التالية من خطة السلام في غزة، وشكل “مجلس السلام” الخاص بالقطاع، بالتزامن مع إبرام اتفاق لنزع سلاح حركة حماس.
وكتب ترامب عبر حسابه على منصة تروث سوشال: “دخلنا رسمياً المرحلة التالية من خطة غزة للسلام المكونة من 20 نقطة!”، مضيفاً: “منذ وقف إطلاق النار، ساعد فريقي في تقديم مستويات قياسية من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث وصلت إلى المدنيين بسرعة ونطاق تاريخيين حتى الأمم المتحدة اعترفت بهذا الإنجاز باعتباره غير مسبوق، وقد مهدت هذه النتائج الطريق لهذه المرحلة التالية”.
وأكد ترامب أن المجلس الجديد سيشمل حكومة تكنوقراطية فلسطينية معينه حديثاً لإدارة قطاع غزة خلال مرحلة الانتقال، قائلاً: “هؤلاء القادة الفلسطينيون ملتزمون التزاماً راسخاً بمستقبل سلمي”.
نزع سلاح حماس والتزام الأطراف الدولية
شدد ترامب على أهمية نزع سلاح حركة حماس، قائلاً: “بدعم من مصر وتركيا وقطر، سنضمن اتفاقاً شاملاً لنزع السلاح مع حماس، بما في ذلك تسليم جميع الأسلحة وتفكيك كل نفق”. وأضاف: “يجب على حماس الوفاء بالتزاماتها فوراً، بما في ذلك إعادة الجثمان الأخير إلى إسرائيل، والمضي قدماً دون تأخير نحو نزع السلاح الكامل. وكما قلت سابقاً، يمكنهم فعل ذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة. لقد عانى شعب غزة طويلاً بما فيه الكفاية. لقد حان الوقت الآن”.
ويأتي تشكيل مجلس السلام بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب، حيث ستعمل اللجنة تحت إشراف المجلس، المتوقع أن يرأسه ترامب، مع نشر قوة استقرار دولية وتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية.
ردود فلسطينية ودور الوسطاء
قال القيادي في حركة حماس باسم نعيم في بيان الخميس: “الكرة الآن في ملعب الوسطاء والضامن الأمريكي والمجتمع الدولي لتمكين اللجنة”.
واختير علي شعث، مهندس مدني فلسطيني، لقيادة لجنة التكنوقراط، وسيكون مسؤولاً عن المرحلة الأولى لإعادة إعمار القطاع الفلسطيني المتضرر، بينما من المتوقع أن يتولى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط، قيادة العمليات الميدانية لمجلس السلام.
مشاركة دولية متوقعة وإعادة الإعمار
وفقاً لموقع “أكسيوس”، من بين الدول المتوقع انضمامها إلى المجلس المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، السعودية، قطر، مصر، وتركيا.
وبحسب المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، تنص المرحلة الثانية من الخطة، التي دخلت حيز التنفيذ يوم الأربعاء، على إعادة إعمار قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتأمين الإدارة اليومية للقطاع بعد انتهاء الحرب.
خطة السلام
دخلت خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، ما سمح بعودة جميع الرهائن الذين احتجزتهم حماس خلال هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 وإنهاء الحرب في القطاع المحاصر.


