أعلن الدكتور بهاء الدين أبو شقة، القيادي البارز في حزب الوفد، تنازله عن الترشح لانتخابات رئاسة الحزب المقرر عقدها يوم 30 يناير 2026. وأوضح أبو شقة أن قراره جاء بعد دراسة متأنية للظروف القانونية والتنظيمية المحيطة بالعملية الانتخابية، مع تأكيده على احترامه لجميع زملائه وحرصه الدائم على مصلحة الحزب العليا.
وأشار أبو شقة إلى أن بعض الإجراءات الأساسية في العملية الانتخابية لم تُراعَ بالشكل القانوني المطلوب، ومن أبرزها عدم إعلان قاعدة بيانات الناخبين قبل فتح باب الترشح، وكذلك نشر أسماء الهيئة المشرفة على الانتخابات بعد انتهاء الموعد المحدد لتقديم الطعون، إضافة إلى خلو هذه الهيئة من اللجان النوعية المنصوص عليها في لائحة الحزب، وهو ما قد يعرّض العملية الانتخابية للبطلان.
استقالة من عضوية الحزب
إلى جانب تنازله عن الترشح، أعلن أبو شقة استقالته من عضوية الحزب، موضحًا أن ذلك يأتي حفاظًا على نزاهة الحزب وصورته أمام الرأي العام، ومنعًا لأي شبهات قد تُلحق الضرر بمكانته التاريخية. وقال: “رأيت أن يكون تنازلي عن الترشح واستقالتي من الحزب في هذا التوقيت تصرفًا مسؤولاً، يعكس حرصي على مصالح الحزب العليا بعيدًا عن أي مصالح شخصية”.
التزام بالقيم الوفدية والأمانة الوطنية
وأكد أبو شقة أنه ظل طوال سنوات عمله في الحزب متمسكًا بالقيم الوفدية الأصيلة، التي تحرص على العدالة والحرية والوطنية الصافية، منذ أن شارك في إعادة الحزب للحياة السياسية في النصف الثاني من السبعينيات، تحت قيادة المغفور له فؤاد باشا سراج الدين. وأضاف: “لقد عايشت أجيالًا متعاقبة من الوفديين الذين يحملون هذه المبادئ ويضحون من أجلها، وأنا ملتزم دائمًا بالعمل وفق هذه المبادئ، مهما كانت التحديات”.
رسالة للأعضاء والمواطنين
واختتم أبو شقة بيانه بالتأكيد على أنه سيظل “جندياً وفياً للوطن”، داعيًا جميع أعضاء الحزب إلى الالتزام بالشفافية والقوانين في أي عملية انتخابية مستقبلية، والحفاظ على صورة الحزب كبيت للأمة وضمير للشعب، يذود عن الحرية والعدالة ويدافع عن مصالح الوطن والمواطنين.


