أكد وزير الخارجية والهجرة بدر عبدالعاطي، عمق العلاقات الأخوية التي تجمع مصر وقطر، وما تشهده من تطور متواصل على مختلف المستويات، مشددًا على الحرص المشترك على دفع مسارات التعاون الثنائي قدمًا.
تطوير منطقة علم الروم
وأشار عبد العاطي خلال محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، إلى مشروع تطوير منطقة علم الروم باعتباره نموذجًا متميزًا للشراكة التنموية بين البلدين، معربًا عن التطلع إلى ضخ المزيد من الاستثمارات القطرية في مصر لتعزيز التعاون بين البلدين، والبناء على ما تحقق من زخم إيجابي خلال الفترة الأخيرة، بما يعزز المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
وفي هذا السياق، تناول الوزيران توقيع مذكرة تفاهم مشتركة في قطاع الطاقة يوم 4 يناير الجاري، باعتبارها خطوة مهمة لتعزيز أطر التعاون المؤسسي في هذا القطاع الحيوي، ودعم أمن الطاقة الإقليمي، وتعظيم الاستفادة من المقومات والإمكانات التي يمتلكها البلدان.
تطورات الأوضاع في قطاع غزة
وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزيرين تبادلا الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث تناول الاتصال الجهود الجارية للدفع قدمًا بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بالانسحابات الإسرائيلية من غزة.
وشدد الوزير عبد العاطي في هذا الصدد على أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية مؤقتة لإدارة شؤون القطاع، بالتوازي مع تشكيل قوة الاستقرار الدولية.
نفاذ المساعدات الإنسانية
كما أكد وزير الخارجية أهمية ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لتهيئة المناخ للتعافي المبكر، معربًا عن رفض مصر الكامل لأي ممارسات تقوض الوحدة الجغرافية للأراضي الفلسطينية أو تمس الارتباط العضوي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ومشددًا على رفض مصر القاطع للتقسيم، سواء عبر فرض وقائع في الضفة الغربية أو محاولات تقسيم غزة.
وتناول الاتصال أيضًا تطورات الأوضاع في اليمن، حيث جدد الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، مؤكدًا أهمية الدفع نحو التهدئة وخفض التصعيد، والتوصل إلى حل سياسي شامل عبر حوار يمني–يمني، تجنبًا للخطوات الأحادية، وبما يضمن الحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية ويلبي طموحات الشعب اليمني الشقيق في استعادة الأمن والاستقرار.
وشدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.


