في قلب منطقة سكنية هادئة بحدائق الأهرام في محافظة الجيزة، يعيش الأهالي حالة من القلق المستمر، بسبب فيلا تحولت مع الوقت من مجرد مبنى عادي إلى مصدر خوف ومعاناة إنسانية متواصلة.
وأكد السكان أن الفيلا تُدار كمصحة لعلاج الإدمان دون أي ترخيص رسمي، وسط ادعاءات من القائمين عليها بأن صاحبها يعمل بإحدى الجهات السيادية، ما زاد من شعور الأهالي بالعجز والارتباك أمام ما يشاهدونه يوميًا.
عنف وإجبار على الدخول بالقوة
أوضح الأهالي أن المشهد اليومي أمام الفيلا لم يعد مألوفًا أو آمنًا، حيث يشهدون حالات سحل وضرب عنيف لأشخاص يُعتقد أنهم مدمنون، يتم إجبارهم على دخول المكان بالقوة فيما يُعرف بين السكان بـ«الشحن»، وسط صرخات واستغاثات تترك أثرًا نفسيًا بالغًا على كل من يشاهدها.
وأشار السكان إلى أن هذه المشاهد تتكرر حتى في ساعات الليل، حيث تخترق أصوات العويل والبكاء هدوء المنطقة، ما يوحي بتعرض الموجودين داخل الفيلا لتعذيب ومعاملة غير إنسانية.
أثر نفسي ومخاطر على السكان والأطفال
يقول الأهالي إنهم لم يعودوا قادرين على النوم بشكل طبيعي، بينما يعيش الأطفال في حالة فزع دائم كلما ارتفعت الأصوات أو شاهدوا مشاهد العنف أمام أعينهم.
وأضافوا أن القلق لا يقتصر على ما يُسمع ويُرى، بل يمتد إلى مخاوف حقيقية على الأمن الشخصي، خاصة مع احتمال هروب بعض النزلاء في حالات هستيرية، إذ تقع الفيلا وسط كتلة سكنية مكتظة تضم عائلات وأطفالًا ومدارس قريبة.
سجل سابق من الحوادث والتشغيل غير القانوني
وتزداد المخاوف مع تداول معلومات بين الأهالي عن أن المكان سبق إغلاقه بعد واقعة وفاة أحد الموجودين داخله، قبل أن يُعاد فتحه مرة أخرى، ما أدى إلى تضاعف الأنشطة المريبة وتوسع دائرة القلق بين السكان، الذين يشعرون بأنهم يعيشون فوق قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.
مطالب الأهالي: أمان وعودة الحياة الطبيعية
المعاناة هنا ليست فردية، بل جماعية، إذ تعبر أمهات عن خوفهن على أبنائهن من مجرد المرور أمام الفيلا، بينما يشعر آباء بالعجز عن حماية أسرهم، وتفكر أسر كاملة في ترك منازلها هربًا من مشهد يومي لا يليق بحياة آدمية.
وأكد الأهالي أن ما يشهدونه لم يعد مجرد مبنى مشبوه، بل أزمة إنسانية تمس كرامة الإنسان وحقه في العيش الآمن داخل بيته وبين أسرته، مطالبين السلطات المختصة بالتدخل لإعادة منطقتهم إلى طبيعتها كحي سكني هادئ، بعيد عن العنف والقلق والخوف.


