شهد المسجد الحرام حادثة جديدة أعادت تسليط الضوء على وقائع سابقة مماثلة، بعدما أقدم أحد المعتمرين على إلقاء نفسه من أحد الأدوار العلوية، ما أسفر عن إصابة رجل أمن أثناء محاولته التدخل ومنع سقوطه.
الواقعة، التي باشرتها الجهات الأمنية على الفور، تنضم إلى سلسلة حوادث متفرقة شهدها الحرم المكي خلال أعوام مختلفة، وجرى التعامل معها وفق الإجراءات النظامية والإنسانية المعتمدة في هذا الموقع ذي الخصوصية الدينية والأمنية.
تفاصيل حادث انتحار داخل الحرم المكي
وشهد المسجد الحرام حادثة مؤسفة، حيث ألقى أحد المعتمرين بنفسه من أحد الأدوار العلوية، ما أسفر عن إصابة رجل أمن أثناء محاولته إنقاذ الشخص ومنعه من الارتطام بالأرض.
وأكدت الجهات الرسمية أن الشخص ورجل الأمن نقلا إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما استكملت الجهات المختصة الإجراءات النظامية حيال الحادثة.
نقل المصاب لتلقي الرعاية الطبية
أوضح الأمن العام السعودي، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن القوة الخاصة لأمن المسجد الحرام باشرت الحالة فور وقوعها، وتدخلت بشكل سريع لمنع وقوع إصابات أكثر خطورة.
وأكدت الجهات الأمنية أنها تعاملت مع الواقعة وفق الإجراءات النظامية والإنسانية المتبعة، ونقلت المصاب لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، مع استكمال التحقيقات مع الجهات المختصة.
وأكدت القوة الخاصة لأمن المسجد الحرام أن تدخل رجال الأمن حال دون وقوع أضرار جسيمة أثناء محاولة إنقاذ الشخص الذي ألقى بنفسه من الطابق العلوي، مشيرة إلى أن سرعة الاستجابة كانت حاسمة في الحد من تداعيات الحادث.
محاولات سابقة للانتحار داخل الحرم المكي
في العام الماضي 2024، أعلنت إمارة منطقة مكة والأمن العام السعودي أن القوة الخاصة لأمن المسجد الحرام باشرت حالة شخص ألقى بنفسه من الأدوار العلوية للمسجد.
وأكدت الإمارة في منشور عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” أنه جرى نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، واستكمال الإجراءات النظامية. ولم تكشف الإمارة عن جنسية أو معلومات إضافية عن الشخص الذي حاول التخلص من حياته بإلقاء نفسه من الأدوار العليا للمسجد الحرام.
حادثة 2017
شهد عام 2017 محاولة انتحار لرجل في صحن الطواف بجوار الكعبة، بعد أن قام بسكب البنزين على نفسه من قارورة كان يحملها؛ بسبب خلاف مع عمه حول الميراث الذي يقدر بملايين الريالات.
وكان الهدف من هذه الفعلة لفت الأنظار لحل قضيته، إلا أن قوات الأمن بالحرم المكي تمكنت من ضبطه قبل أن يشعل النار في نفسه.
حادثة 2016
في عام 2016، أقدم شاب يمني على الانتحار في الحرم، بعد أن قفز من شرفة المسعى بالطابق الثاني، ليسقط مرتطماً بصخرة الصفا، ما أدى إلى وفاته.
وبعد تطويق شرطة الحرم للمكان وإبعاد المعتمرين الذين تجمهروا لمشاهدة الحادث، تم فحص الشاب لمحاولة إنقاذه، إلا أن الطبيب أكد وفاته جراء الاصطدام العنيف بصخرة المسعى.
حوادث 2015
شهد عام 2015 حالتين انتحار داخل الحرم المكي: الحالة الأولى كانت لرجل من جنسية آسيوية يبلغ من العمر 35 عاماً، ألقى بنفسه من أعلى الحاجز الزجاجي للشرفة الخاصة برواق في الدور الأول من الجهة الشمالية إلى صحن المطاف، ما أدى إلى وفاته.
وكانت المنطقة التي سقط فيها ضمن نطاق مشروع التوسعة وغير مهيأة للصلاة، وهي منطقة عمل محاطة بحواجز بلاستيكية، وتخضع لحراسات مدنية من قبل الشركة المنفذة للمشروع، وتم التحفظ على الجثة وتسليمها إلى جهة الاختصاص.
الحالة الثانية كانت لمعتمرة صينية أربعينية، حيث صعدت على كرسي وضعته على حافة المطاف العلوي، ثم ألقت بنفسها من صحن المطاف لتلقى حتفها فوراً.


