أثار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جدلًا واسعًا، بعد تصريحات وردت في خطابه السنوي الموجه إلى الشعب الأوكراني بمناسبة عيد الميلاد، بدا خلالها وكأنه يتمنى موت نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وفقًا لـ”سكاي نيوز”.
قصف العاصمة كييف
وقال زيلينسكي في خطابه: “اليوم نشترك جميعًا في حلم واحد ونتمنى أمنية واحدة لنا جميعًا أن يهلك”.
وذكرت صحيفة “تلغراف” البريطانية، الخميس، أن هذا التصريح فُهم على نطاق واسع باعتباره إشارة مباشرة إلى الرئيس الروسي، الذي يواصل قصف العاصمة كييف ومناطق أوكرانية أخرى، رغم محادثات السلام الجارية.
وأضاف الرئيس الأوكراني: “نطلب السلام لأوكرانيا، نقاتل من أجله ونصلي من أجله ونستحق أن تعيش كل عائلة أوكرانية في وئام”.
“سيموت قريبًا”
وأدان زيلينسكي الهجمات الروسية الأخيرة، وذلك بعد يوم من إعلان إطلاق موسكو نحو 700 صاروخ وطائرة مسيّرة، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 12 آخرين.
وسبق أن صرّح زيلينسكي في مناسبات سابقة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “سيموت قريبًا”، معتبرًا أن موته سيؤدي إلى إنهاء الصراع.
وفي الخطاب ذاته، ومع اقتراب الحرب من إتمام عامها الرابع، كشف زيلينسكي عن خطة سلام جديدة مكوّنة من 20 نقطة، تحظى بدعم الولايات المتحدة.
وأوضح أن النسخة الجديدة من الخطة، التي صاغها الوفدان الأمريكي والأوكراني، تتضمن تنازلات كبيرة من جانب كييف، في انتظار رد موسكو عليها.
وقال زيلينسكي إنه مستعد للتخلي عن منطقة دونباس الشرقية، بهدف إنشاء «منطقة اقتصادية حرة» تكون بمثابة منطقة عازلة منزوعة السلاح مع روسيا.
رد الكرملين
من جانبه، اعتبر الكرملين أن خطاب زيلينسكي بمناسبة عيد الميلاد «غير متحضر ومليء بالحقد»، مشيرًا إلى أنه يثير الشكوك حول قدرته على اتخاذ قرارات سليمة للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين: “اطلعنا على تقارير بشأن الخطاب الغريب حقًا الذي ألقاه زيلينسكي بمناسبة عيد الميلاد”، موضحًا أن الخطاب تضمن تمنّي الموت لشخص لم يتم ذكر اسمه صراحة.
وأضاف بيسكوف: “هذا الخطاب غير متحضر ومليء بالحقد، ويبدو زيلينسكي كشخص غير كفء إلى حد ما”.
وبحسب بيسكوف، فإن مثل هذه التصريحات “تثير تساؤلات حول ما إذا كان زيلينسكي قادرًا على اتخاذ قرارات سليمة للتوصل إلى تسوية عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية”.


