أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عن ترحيبه الكبير بالكلمة التي ألقاها رئيس الحكومة السودانية الانتقالية أمام مجلس الأمن الدولي، وما تضمنته من مبادرة متكاملة للسلام، تعكس إدراكاً عميقاً لجسامة الأزمة التي يمر بها السودان، وحرصاً واضحاً على وقف الحرب وحقن الدماء والتخفيف من المعاناة الإنسانية التي يتكبدها الشعب السوداني الشقيق، بما يصون وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
إنهاء النزاع واستعادة الأمن في السودان
وأكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، المستشار جمال رشدي، أن جامعة الدول العربية تُثمّن ما ورد في المبادرة من رسائل سياسية وإنسانية وأمنية بالغة الأهمية، وترى فيها إطاراً جاداً وقابلاً للبناء عليه، يستدعي التعاطي معها بإيجابية، باعتبارها جزءاً رئيسياً من أي مسار شامل للحل، ومن الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع المسلح واستعادة الأمن والاستقرار في السودان، بما يحول دون أي تهديد لوحدته الوطنية أو تفكك نسيجه المجتمعي.
وتدعم جامعة الدول العربية ما تضمنته المبادرة من دعوة إلى وقف شامل لإطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان انسياب المساعدات الإنسانية، ومعالجة أوضاع النازحين واللاجئين، ونزع السلاح، وتنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، بما يهيئ الأرضية اللازمة لإعادة بناء الثقة وترميم النسيج الاجتماعي، وتعزيز أسس الدولة السودانية الموحدة.
تدابير بناء الثقة السياسية والأمنية
وشددت على أهمية التفاعل مع مقترحات المبادرة الخاصة بتدابير بناء الثقة السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، والتي تقوم على مبادئ العدالة الانتقالية، وجبر الضرر، والمصالحة الوطنية، وعدم الإقصاء، بما يعزز فرص السلام المستدام، ويحفظ وحدة المجتمع والدولة، ويحول دون إعادة إنتاج العنف أو الانزلاق نحو مسارات التقسيم أو التفتيت.
وأعربت الجامعة العربية عن ترحيبها بتأكيد المبادرة على الملكية الوطنية للعملية السياسية، والدعوة إلى إطلاق حوار سوداني–سوداني شامل خلال الفترة الانتقالية، يفضي إلى توافق وطني حول إدارة الدولة وحكم البلاد، في إطار السودان الواحد الموحد، ويتوج بإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت رقابة دولية، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في التحول الديمقراطي والاستقرار.
وأشار المتحدث الرسمي إلى استمرار تنسيق وتعاون جامعة الدول العربية مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والشركاء الإقليميين والدوليين، دعماً ومواكبةً للجهود الرامية إلى تحقيق السلام، انطلاقاً من مسؤوليتها القومية وحرصها الثابت على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وصون أمنه واستقراره، بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.


