ترأس وزير السياحة والآثار، السيد شريف فتحي، اليوم، الاجتماع الأول للجنة المشكلة بقرار وزاري لوضع خطة شاملة ومتكاملة لتحديث المخازن الأثرية ومتطلباتها، وذلك في إطار مراجعة شاملة للمخازن على مستوى الجمهورية بما يساهم في تطويرها ورفع كفاءتها.
منظومة الحفاظ على آثار مصر
واستهل الوزير الاجتماع بالإشارة إلى توجيهات رئيس الجمهورية بإنشاء مخزن مركزي كبير للآثار المصرية بأعلى مستوى من التجهيزات الفنية، وبنظام إلكتروني موحد يربط هذا المخزن بجميع المخازن الأخرى، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في منظومة الحفاظ على آثار مصر وتوثيقها وتأمينها.
كما شكّل الوزير مجموعة عمل مصغرة لمراجعة جميع المخازن التابعة للوزارة بأنواعها، بهدف تقنين أعدادها وتحديد احتياجاتها من أعمال التطوير، وفق أعلى معايير حفظ وصيانة الآثار المتبعة عالميًا.
تعظيم كفاءة المخازن
وشدد على ضرورة تبني توجه جديد يعتمد على تعظيم كفاءة المخازن، والوصول إلى عدد من المخازن النموذجية ذات مستوى عالٍ من الجودة، مع استخدام التكنولوجيا الحديثة، إضافة إلى تقييم نظام العهدة الشخصية المعمول به حاليًا.
وناقش الاجتماع الوضع الحالي للمخازن الأثرية واستعراض احتياجاتها، إلى جانب مناقشة خطة عمل اللجنة خلال الفترة المقبلة، والتي تتضمن مراجعة ميدانية شاملة للمخازن، وحصرًا دقيقًا لاحتياجات التطوير وأعداد القطع الأثرية الموجودة بها، مع وضع أولويات للتنفيذ وفق الأساليب العلمية الحديثة في الحفظ وإدارة المقتنيات الأثرية.
ووجّه الوزير بدراسة إمكانية تصنيف المخازن تصنيفًا نوعيًا أو تخصصيًا بما يضمن أفضل أساليب الحفظ بحسب نوع المواد الأثرية، مع التأكيد على الالتزام الكامل بمعايير السلامة والصحة المهنية داخل هذه المخازن، بما يوفر بيئة عمل آمنة للعاملين ويضمن أفضل ظروف الحفظ والصيانة.
كما وجه بسرعة الانتهاء من إعداد تصور متكامل حول تطوير منظومة المخازن، تمهيدًا لعرضه خلال الاجتماع المقبل للجنة، والبدء في تنفيذ مراحل التطوير وفق جدول زمني واضح يحقق مستهدفات الوزارة.
جدير بالذكر أن الوزير كان قد أصدر خلال الشهر الجاري قرارًا بتشكيل هذه اللجنة، والتي تضم في عضويتها الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والمُشرف العام الهندسي على مشروع المتحف المصري الكبير والمنطقة المحيطة، والمستشار القانوني للوزير، بالإضافة إلى ممثلين عن شرطة السياحة والآثار وعدد من الجهات المعنية ذات الصلة.


