شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا حادًا خلال تعاملات مساء اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، متأثرة بالانخفاض الملحوظ في أسعار الذهب العالمية، في ظل حالة ترقب تسيطر على الأسواق مع تحركات الدولار واتجاهات السياسة النقدية.
أسعار الذهب في مصر
وبحسب بيانات منصة «آي صاغة»، فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 103 جنيهات دفعة واحدة مقارنة بتعاملات منتصف اليوم، ليسجل نحو 7255 جنيهًا، بالتزامن مع تراجع سعر الأوقية عالميًا إلى 4842 دولارًا.
وسجلت باقي الأعيرة تراجعًا ملحوظًا، حيث بلغ عيار 24 نحو 8257 جنيهًا، وعيار 22 نحو 7569 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 نحو 6192 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 57800 جنيه.
ويأتي هذا الهبوط في ظل ضغوط عالمية على المعدن النفيس، مدفوعة بقوة الدولار وترقب المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
تأثير تثبيت الفائدة الأميركية
وفي هذا السياق، ثبت الفيدرالي توقعاته لمسار الفائدة، مشيرًا إلى خفض محدود خلال 2026 بواقع 25 نقطة أساس، يعقبه خفض آخر في 2027، بما يعكس استمرار السياسة النقدية المقيدة لفترة أطول، وهو ما يزيد من الضغوط على أسعار الذهب عالميًا.
ضغوط سياسية متواصلة على الفيدرالي
ومن المتوقع أن يثير قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يواصل الضغط على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لخفض أسعار الفائدة.
ورشح ترامب كيفن وورش، المحافظ السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي يُرجح أنه مؤيد لخفض الفائدة، ليخلف باول عند انتهاء ولايته منتصف مايو المقبل، رغم وجود عقبات أمام توليه المنصب.
- التضخم يتجاوز المستهدف وخيارات الرفع قائمة
وأشار مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي إلى أن التضخم تجاوز النسبة المستهدفة البالغة 2% وفق المؤشر المستهدف لمدة خمس سنوات متتالية، ما دفع العديد من المحافظين إلى إبقاء خيار رفع أسعار الفائدة مطروحًا، حتى قبل تصاعد الأزمة في إيران وارتفاع أسعار النفط الخام بنحو 50%، إلى جانب الزيادة الحادة في أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة.


