شهدت أسعار النحاس العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أسبوع، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين وانتعاش النشاط في الأسواق الصينية بعد عطلة رسمية. ويعكس هذا الارتفاع توقعات بتحسن الطلب على المعادن الأساسية في أكبر اقتصاد مستهلك لها على مستوى العالم.
صعود عقود النحاس القياسية في بورصة لندن
وفقًا لبيانات بورصة لندن للمعادن، ارتفع سعر عقد النحاس القياسي (تسليم ثلاثة أشهر) بنسبة 1.8% ليصل إلى 13,100 دولار للطن المتري، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 12 فبراير الجاري عند 13,196 دولارًا.
ويعكس هذا الارتفاع التفاؤل حول استمرار النشاط الاقتصادي في الصين، وهو أكبر مستهلك للنحاس عالميًا، بعد استئناف الأسواق عملها عقب عطلة رسمية.
تأثير قرار المحكمة العليا الأمريكية على السوق
أشار خبراء أسواق المعادن إلى أن قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء “تعريفات الطوارئ” التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب كان له أثر إيجابي على الأسواق العالمية، إذ عزز النشاط الاقتصادي في الصين، ورفع الطلب على النحاس.
كما ارتفعت علاوة يانجشان للنحاس، التي تقيس الطلب على الواردات في الصين، بنسبة 60% لتصل إلى 53 دولارًا للطن، فيما صعد عقد النحاس في بورصة شنغهاي بنسبة 0.8% ليغلق عند 101,510 يوان (حوالي 14,728 دولارًا) للطن بعد عطلة رأس السنة القمرية
ارتفاع مخزونات النحاس في بورصة لندن
أظهرت البيانات زيادة مخزونات النحاس في المستودعات المسجلة ببورصة لندن للمعادن بمقدار 1,350 طنًا لتصل إلى 243,175 طنًا، وهو أعلى مستوى لها منذ مارس 2025، مع زيادة بلغت 71% منذ بداية عام 2026.
ويعكس هذا الارتفاع التوازن بين زيادة المعروض وارتفاع الطلب، وهو ما يحد من ضغوط الأسعار على المدى القصير.
ارتفاع أسعار المعادن الأساسية الأخرى
شهدت المعادن الأساسية الأخرى أيضًا ارتفاعات ملحوظة، حيث صعد النيكل بنسبة 2.9% إلى 17,780 دولارًا للطن، والقصدير بنسبة 2.5% إلى 48,890 دولارًا، بينما سجل الزنك ارتفاعًا بنسبة 0.9%، والألومنيوم 0.4%، والرصاص 0.1%.
ويؤكد هذا الارتفاع استمرار تأثير العوامل الجيوسياسية والاقتصادية العالمية على أسواق المعادن، مع تركيز المستثمرين على الطلب الصيني كمحرك رئيسي للأسعار.
ويشير محللون إلى أن موجة الصعود السابقة للأسعار ساهمت في كبح الطلب الفعلي من جانب المستخدمين الصناعيين، في وقت تزايدت فيه الضغوط إثر إشارات من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن استمرار سياسة التشديد النقدي.


