شهدت بورصة لندن للمعادن (LME)، اليوم الجمعة 30 يناير 2026، عطلاً فنياً مفاجئاً أدى إلى ارتباك حركة التداولات الإلكترونية، مما دفع المستثمرين إلى حالة من الحذر والترقب.
وانعكس هذا الخلل التقني بشكل مباشر على أداء المعادن الأساسية، وفي مقدمتها النحاس الذي تعرض لضغوط بيعية أدت إلى هبوط طفيف في قيمته السوقية خلال الساعات الأخيرة.
توقف أنظمة التداول الإلكتروني واللجوء للحلول البديلة
تسبب العطل في توقف جزئي لمنصة “LME Select”، وهي المنصة الرئيسية لتداول العقود الآجلة للمعادن، مما أجبر بعض الوسطاء على العودة إلى أساليب التداول التقليدية عبر الهاتف أو “حلقة التداول” المفتوحة (The Ring). وأكدت إدارة البورصة في بيان مقتضب أنها تعمل على إصلاح الخلل، إلا أن حالة عدم اليقين بشأن توقيت العودة الكاملة للخدمة تسببت في انسحاب سيولة مؤقتة من السوق، مما أضعف القوة الشرائية للمعادن الصناعية.
تراجع أسعار النحاس وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد
على صعيد الأسعار، سجل خام النحاس تراجعاً في العقود الفورية بنسبة تراوحت بين 1.5% إلى 2%، حيث تداول بالقرب من مستويات أدنى مقارنة بإغلاق أمس. ويرى المحللون أن هذا الهبوط ليس ناتجاً عن ضعف في الطلب الفعلي، بل هو رد فعل تقني بحت نتيجة تعثر تنفيذ أوامر الشراء والبيع الكبرى، محذرين من أن استمرار العطل قد يربك حسابات المصنعين والموردين الذين يعتمدون على بورصة لندن كمرجع رئيسي للتسعير العالمي
مراقبة رد فعل السوق بعد العودة المرتقبة للأنظمة
تترقب الأوساط المالية العالمية اللحظات القادمة لاستعادة النظام كفاءته الكاملة، وسط توقعات بأن تشهد الأسعار “قفزة تصحيحية” بمجرد انتهاء العطل لتعويض الفجوة التي حدثت خلال ساعات التوقف. وفي غضون ذلك، بدأت أنظار المستثمرين تتجه جزئياً إلى بورصة شيكاغو للمعادن (COMEX) كبديل مؤقت لتنفيذ الصفقات، وهو ما زاد من تذبذب الأسعار بين البورصات العالمية في يوم يوصف بأنه الأكثر اضطراباً لقطاع المعادن هذا الأسبوع.


