في إطار جهود مجلس الأعمال المصري الكندي (CEBC) المستمرة لتعزيز الشراكات الدولية، قام وفد من المجلس، برئاسة المهندس معتز رسلان، بزيارة إلى مقر وزارة المالية. وجاءت الزيارة في سياق تحرك عملي لدعم التعاون الاستثماري، حيث اصطحب المجلس وفدًا من المستثمرين الكنديين للاطلاع على التطورات الإيجابية التي تشهدها بيئة الاستثمار في مصر.
وخلال اللقاء، استعرض معالي وزير المالية أحمد كجوك ملامح ما وصفه بـ«الثورة الهادئة» التي تقودها الوزارة لتبسيط المنظومة الضريبية، مؤكدًا للوفد الكندي وأعضاء مجلس الأعمال أن الدولة تتبنى حاليًا ثقافة «خدمة العملاء» في التعامل مع المستثمرين، بما يعكس تغيرًا في آليات العمل داخل المنظومة المالية.
وتبرز أهمية هذا اللقاء في كونه منصة لتعزيز الثقة المتبادلة، حيث نقل الوزير رسالة طمأنة للوفد الكندي تؤكد أن مصر تعتمد نهج «الشراكة والمساندة»، بما يضمن استقرار الاستثمارات ودعم نموها. كما تناول اللقاء عرض التسهيلات التي تم تطبيقها ضمن النظام المالي، والتي شملت وضع سقف للغرامات وإطلاق تطبيقات للهواتف المحمولة لتسهيل الإجراءات، في إطار تحديث أدوات التعامل الضريبي. وأشار اللقاء إلى أن النظام الضريبي المبسط يتيح فرصًا داعمة للابتكار، بما يشجع التعاون في مجالات المشروعات التكنولوجية والناشئة بين الجانبين المصري والكندي.
من جانبه، أوضح المهندس معتز رسلان أن اصطحاب الوفد الكندي في هذه الزيارة يهدف إلى نقل صورة مباشرة من داخل مؤسسات صنع القرار في مصر، مشيرًا إلى أن بيئة الأعمال أصبحت أكثر وضوحًا وجاذبية للمستثمرين. كما أكدت السيدة ميراندا جرجس أهمية اللقاءات المباشرة في معالجة أي تحديات قد تواجه المستثمرين، بما يسهم في تعزيز فرص التوسع في الاستثمارات المشتركة.
وتناول النقاش عددًا من الموضوعات ذات الصلة بالجوانب التنموية، حيث أشاد أعضاء المجلس والوفد المرافق بتجربة «التأمين الصحي الشامل» في مصر، باعتبارها نموذجًا قابلًا للدعم والتطوير، لا سيما في مجالات الكشف المبكر والوقاية، وهي مجالات تمثل فرصًا للتعاون بين الخبرات الكندية والقطاع الصحي المصري.


