أعرب الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، عن تقديره العميق للدور الريادي الذي تضطلع به إمارة الشارقة في دعم الثقافة ونشر المعرفة، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا حضاريًا متقدمًا في صون التراث الثقافي العربي وتقديمه للعالم بصورة علمية ومعاصرة.
جاء ذلك خلال زيارة وزير الثقافة لجناح معهد الشارقة للتراث المشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث أشاد بالجهود المتخصصة التي يقوم بها المعهد في حفظ وصيانة وتوثيق التراث باستخدام منهجيات علمية دقيقة.
وأكد الوزير أن ما تقدمه الشارقة من مشروعات ثقافية وتراثية يتسق مع توجيهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرامية إلى حماية التراث من الاندثار وتعزيز حضوره في الوعي العربي والعالمي، مشيدًا بتجربة معهد الشارقة للتراث ودوره المؤثر في مجال النشر التراثي وفتح آفاق أوسع لتوثيق حضارات الشعوب.
واطّلع وزير الثقافة خلال الزيارة على محتوى الجناح، الذي يضم أكثر من ألف إصدار متنوع من كتب ومعاجم وموسوعات ومجلات ونشرات متخصصة، تعكس ثراء الموروث الثقافي العربي وتسهم في نشر المعرفة التراثية وتعزيز الوعي بعناصرها المختلفة.
كما يشهد جناح المعهد برنامجًا ثقافيًا حافلًا، يتضمن عددًا من الجلسات الحوارية بمشاركة نخبة من المتخصصين، من بينها: المشترك الثقافي بين التراث الإماراتي والمصري، والكتاب التراثي بين الحضور والغياب، والتراث المصري في إصدارات معهد الشارقة للتراث، إضافة إلى جلسة النشر المؤسسي المتخصص.. الواقع والآفاق.
ويتضمن البرنامج أيضًا قراءات تراثية بالتعاون مع نادي الكتاب، تشمل مناقشة عدد من الإصدارات المتخصصة، إلى جانب توقيع أحدث الإصدارات في مجالات التراث الشعبي والأدب والفنون، في إطار دعم الباحثين وتعزيز حركة النشر الثقافي المتخصص.
وأكد وزير الثقافة في ختام زيارته أن هذه المشاركة تمثل إضافة نوعية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وتعكس أهمية التعاون الثقافي العربي في حماية التراث وصناعة الوعي وبناء جسور التواصل الحضاري


