أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة ، أن “قوة عسكرية هائلة تتجه نحو إيران”، مؤكدًا أن بلاده تراقب طهران عن كثب، وذلك في ظل تصاعد التوترات بين الجانبين.
وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها على متن طائرة الرئاسة الأميركية، إنه هدد إيران بضربة عسكرية في حال تنفيذ إعدامات، مشيرًا إلى أنه “أوقف 837 عملية إعدام، الخميس”.
لدينا حاملة طائرات متجهة إلى هناك
وأوضح: “لدينا الكثير من السفن في طريقها إلى المنطقة، كما أن لدينا حاملة طائرات متجهة إلى هناك أيضًا، سنرى ما الذي سيحدث. لا أريد أن يحدث أي شيء، لكن سيتعين علينا أن نرى ما سيحدث”.
وفي السياق ذاته، قال مسؤولان أميركيان، الخميس، إن مجموعة حاملة طائرات أميركية ضاربة ومعدات عسكرية أخرى ستصل إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، رغم أن ترامب عبّر عن أمله في تجنب أي عمل عسكري جديد ضد إيران.
حملة قمع على الاحتجاجات في أنحاء إيران
وبدأت السفن الحربية الأميركية، بما في ذلك حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” وعدد من المدمرات والطائرات المقاتلة، التحرك من منطقة آسيا والمحيط الهادي الأسبوع الماضي، مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، في أعقاب حملة قمع على الاحتجاجات في أنحاء إيران خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن هناك أنظمة دفاع جوي إضافية يجري النظر في إرسالها إلى الشرق الأوسط.
وغالبًا ما تزيد الولايات المتحدة من قوام قواتها في الشرق الأوسط في لحظات تصاعد التوترات الإقليمية، وهو ما يشير خبراء إلى أنه قد يكون ذا طبيعة دفاعية بحتة.
ثلاثة مواقع نووية إيرانية
ومع ذلك، كان الجيش الأميركي قد حشد تعزيزات كبيرة في صيف العام الماضي، قبل الضربة التي وجهها في يونيو إلى ثلاثة مواقع نووية إيرانية، وتفاخر لاحقًا بالسرية التي أخفت بها واشنطن نيتها توجيه تلك الضربة.
وكان ترامب قد هدد مرارًا بالتدخل ضد إيران بسبب “قتل متظاهرين” في الآونة الأخيرة، إلا أن الاحتجاجات تراجعت الأسبوع الماضي، وخفّف الرئيس الأميركي من حدة خطابه تجاه طهران.
وفي الوقت نفسه، حوّل ترامب تركيزه إلى قضايا أخرى، من بينها مسعى ضم غرينلاند.
عمل عسكري أمريكي
وكان ترامب قد قال، الأربعاء، إنه يأمل ألا يكون هناك عمل عسكري أمريكي آخر في إيران، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.
وأضاف في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي” من دافوس: “ليس بإمكانهم العمل النووي”، في إشارة إلى الضربات الجوية الأميركية الكبرى التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025، متابعًا: “إذا فعلوا ذلك، فسيتكرر الأمر”.
ويأتي ذلك في وقت مرت فيه سبعة أشهر على الأقل منذ آخر مرة تحققت فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، علمًا بأن توجيهات الوكالة تنص على ضرورة إجراء هذا التحقق بشكل شهري.


