وافق مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم الإثنين، برئاسة المستشار عصام فريد، نهائيًا على تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.
ووافق المجلس على مقترح الحكومة بإضافة مادة جديدة ضمن التعديلات، تتيح لوزير المالية مهلة زمنية لتعديل اللائحة التنفيذية للقانون، حيث تلا المستشار محمود فوزي، وزير المجالس النيابية والشئون القانونية والتواصل السياسي، نص المادة المقترحة، والتي نصت على:
“يصدر وزير المالية قرارًا بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 بما يلزم بتطبيق أحكام القانون والعمل بها، وذلك خلال مدة 6 أشهر من تاريخ العمل به، وإلى أن يصدر هذا القرار يتم العمل بالقانون الحالي فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون”.
وقال المستشار محمود فوزي، خلال الجلسة العامة، إن الهدف من هذه المادة هو وضع منهج زمني يكفل تنفيذ أحكام القانون.
حالات الإعفاء من ضريبة العقارات
وتتضمن التعديلات الإعفاءات الواردة في مشروع قانون الضريبة على العقارات، حيث نص البند “د” على إعفاء الوحدة العقارية التي يتخذها المكلف سكنًا خاصًا رئيسيًا له ولأسرته، إذا قل صافي قيمتها الإيجارية السنوية عن 100 ألف جنيه، على أن يخضع ما زاد على ذلك للضريبة. وتشمل الأسرة، في تطبيق هذا الحكم، المكلف وزوجه والأولاد القصر.
ويجوز لمجلس الوزراء، بناءً على عرض الوزير، زيادة حد الإعفاء المشار إليه بنهاية فترة التقدير العام، في ضوء الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية.
ومن الجدير بالذكر أن مشروع القانون الوارد من الحكومة كان يحدد قيمة الإعفاء عند 50 ألف جنيه، إلا أن لجنة الشئون المالية بالمجلس رفعت الحد إلى 100 ألف جنيه.
ضوابط تحصيل وإسقاط الضريبة العقارية
وكان مجلس الشيوخ قد وافق على المادة الثانية من مشروع قانون تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، والمتعلقة بضوابط تحصيل وإسقاط الضريبة.
ونصت المادة الثانية بعد الموافقة على إضافة فقرة أخيرة إلى كل من المادتين (23) و(27) من القانون، بالإضافة إلى إضافة مادة جديدة برقم (29 مكررًا).
ونصت الفقرة الأخيرة من المادة (23) على أن تُحصّل الضريبة المستحقة على قسطين متساويين، يستحق القسط الأول حتى نهاية شهر يونيو، والثاني حتى نهاية شهر ديسمبر من ذات السنة، مع جواز سداد كامل الضريبة في ميعاد سداد القسط الأول. كما تُقسط الضريبة التي يتأخر ربطها عن وقت استحقاقها لأي سبب على مدة مساوية لمدة التأخير.
تنظيم وسائل الدفع غير النقدي
ومع مراعاة أحكام قانون تنظيم وسائل الدفع غير النقدي الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 2019، يكون سداد الضريبة ومقابل التأخير من خلال وسائل الدفع الإلكتروني، وفقًا لما يصدر بتنظيمه قرار من وزير المالية، ويعد إيصال السداد الصادر وفق هذا التنظيم حجة على أداء المبالغ المستحقة.
مقابل التأخير
ونصت المادة (27) على استحقاق مقابل تأخير على ما لا يتم أداؤه من الضريبة، اعتبارًا من أول يناير التالي للسنة المستحق عنها الضريبة.
وجاءت الفقرة الأخيرة من المادة (27) لتنص على أن يُحسب مقابل التأخير على أساس سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي في الأول من يناير السابق على ذلك التاريخ، مضافًا إليه 2%، مع استبعاد كسور الشهر والجنيه، وذلك عن فترة التأخير، ولا يترتب على الطعن أو الالتجاء إلى القضاء وقف استحقاق هذا المقابل، ويعامل مقابل التأخير معاملة دين الضريبة.
حالات إسقاط دين الضريبة العقارية
ونصت المادة (29 مكررًا) على جواز إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير المستحق كليًا أو جزئيًا على المكلف في حالات محددة، تشمل: الوفاة دون تركة ظاهرة، أو ثبوت عدم وجود مال يمكن التنفيذ عليه، أو صدور حكم نهائي بالإفلاس وإقفال التفليسة، أو مغادرة البلاد لمدة عشر سنوات متصلة دون ترك أموال يمكن التنفيذ عليها.
وتختص لجان يصدر بتشكيلها قرار من وزير المالية أو من يفوضه بالنظر في طلبات الإسقاط، على أن يتم البت فيها خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تقديم الطلب أو عرضه من المأمورية المختصة، وتعتمد توصيات اللجنة بقرار من الوزير أو من يفوضه، مع جواز سحب القرار خلال المدة المقررة قانونًا إذا تبين قيامه على سبب غير صحيح.
الإعفاء من مقابل التأخير
وتنص المادة الثالثة على إعفاء المكلف من مقابل التأخير حال قيامه بسداد دين الضريبة المستحق عليه حتى اليوم السابق على تاريخ العمل بالقانون، وذلك خلال ثلاثة أشهر من هذا التاريخ، مع جواز مد هذه المدة لمرة واحدة بقرار من وزير المالية.
ونصت المادة (29 مكررًا) على نشر القانون في الجريدة الرسمية، والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.


