حذر عضو مجلس النواب، محمود عصام، من القرار الصادر مؤخرًا بوقف العمل بنظام «العدادات التبادلية» أو ما يُعرف بنظام «صافي القياس» لمشروعات الطاقة الشمسية، معتبرًا أن القرار يمس جوهر ثقة المستثمرين ويحتاج إلى مراجعة عاجلة.
وطالب عصام، في بيان رسمي، بفتح قنوات حوار فورية بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وجميع الأطراف المعنية، قبل تفعيل أي قرار من شأنه التأثير على استثمارات مليارية وقطاع حيوي للاقتصاد الوطني.
وأكد عضو مجلس النواب أن نظام العدادات التبادلية يسمح باحتساب صافي الاستهلاك بين الطاقة المنتجة والمستهلكة، وهو ما شكّل حافزًا أساسيًا لاندفاع قطاع عريض من المصانع والمنشآت التجارية نحو الاستثمار في الطاقة النظيفة، مشيرًا إلى أن هذه الاستثمارات ساهمت بشكل ملموس في خفض تكاليف التشغيل وتعزيز القدرة التنافسية، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتنمية الصناعة الوطنية.
إرباك كبير للمستثمرين
وحذر عصام من أن تطبيق القرار بشكل مفاجئ، دون إتاحة بديل واضح أو فترة انتقالية مناسبة، قد يؤدي إلى إرباك كبير للمستثمرين الحاليين وتعريض استثماراتهم للخطر، فضلًا عن تراجع ثقة المستثمرين المحتملين في استقرار البيئة التشريعية والتشجيعية، وإرسال إشارات سلبية بشأن التزام مصر بتحقيق أهدافها الطموحة في مزيج الطاقة، والتي تستهدف وصول نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2035.
وطرح النائب مجموعة من التساؤلات التي اعتبرها تمثل هواجس القطاع الصناعي وجميع المستثمرين في هذا المجال، من بينها: ما المبررات الفنية والاقتصادية الكاملة التي استند إليها القرار؟ وهل جرى دراسة البدائل وآليات التطوير الممكنة للنظام الحالي بدلًا من إلغائه بشكل مفاجئ؟ وكيف يمكن حماية الحقوق المكتسبة للاستثمارات القائمة التي التزمت بناءً على السياسات السابقة؟ وما الرؤية المستقبلية لتعويض الدور التشجيعي الذي كان يلعبه النظام السابق في دفع عجلة الانتقال إلى الطاقة النظيفة؟
مطالبة بتجميد القرار
وطالب محمود عصام الجهات المعنية بتجميد تنفيذ القرار لحين عقد حوار وطني شامل مع اتحاد الصناعات والمستثمرين والخبراء، وتشكيل لجنة فنية مشتركة تهدف إلى وضع حلول عملية توازن بين أي اعتبارات فنية جديدة وضرورة الحفاظ على مناخ استثماري مستقر وجاذب، إلى جانب الإفصاح عن خريطة الطريق المقبلة لسياسات تشجيع الطاقة المتجددة بما يضمن استمرارية الحوافز ودعم الثقة.
وأكد في ختام بيانه أن حماية الاستثمارات الوطنية وتعزيز بيئة الأعمال يظلان ركيزتين أساسيتين لأي تقدم اقتصادي، معربًا عن أمله في أن تفتح هذه المناقشات الباب أمام سياسات أكثر شمولية وتوازنًا تخدم الاستراتيجية القومية في مجال الطاقة والتنمية الصناعية.


