أكد الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، أن الوجود العسكري المصري في سيناء شرعي تماماً ويأتي في إطار حماية الأمن القومي، مشدداً على أن القاهرة لن تتخلى عن هذا الحق مهما كانت الاعتبارات، وهذا حق مصر الأصيل في حماية أمن القومي على أراضيها وغير مرحب بالتدخل في شؤون نخص أمنها.
الوجود العسكري بعد 7 أكتوبر
وأوضح ضياء رشوان، خلال لقائه في برنامج “مدار الغد” المذاع عبر قناة “الغد”، أن الوضع الأمني بعد السابع من أكتوبر فرض واقعاً جديداً على أرض سيناء، مشيراً إلى أن إسرائيل على علم بهذا الواقع من خلال وسائل الاستطلاع والمراقبة الدولية، لكن القرار بشأن انتشار القوات المصرية يُتخذ سيادياً بالكامل دون الرجوع لأي طرف خارجي، وأن هذا الوجود يهدف لحماية الأمن الوطني ومواجهة أي تهديدات محتملة في المنطقة، مع الالتزام بالقوانين والاتفاقيات الدولية.
وتطرق الدكتور ضياء رشوان، إلى المواقف المتناقضة لإسرائيل تجاه القاهرة، حيث تتراوح بين اللقاءات الرسمية التي تؤكد التعاون والسلام، وبين الادعاءات بتهريب السلاح أو دعم عناصر معادية، موضحاً أن هذه التناقضات تعكس حالة ارتباك داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية بشأن دور مصر الاستراتيجي في المنطقة، وأن محور السياسة المصرية يعتمد على الأمن القومي العربي والمنطقة بأسرها، وليس فقط على العلاقة الثنائية مع تل أبيب.
كامب ديفيد والإطار القانوني
وأكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن اتفاقية كامب ديفيد تظل الأساس القانوني للعلاقات العسكرية بين مصر وإسرائيل، مشدداً على أن أي تحركات مصرية في سيناء تتم وفق سيادة كاملة، دون الحاجة لموافقة مسبقة من إسرائيل، مع مراعاة الالتزامات الدولية، وأن القرار المصري في إدارة القوات وانتشارها يأتي وفق تقييم القيادة العليا للقوات المسلحة واعتبارات التهديد والأمن القومي.
وأوضح ضياء رشوان، أن أي انتشار للقوات المسلحة المصرية لا يرتبط بالمقابل أو بالمساومات، بل يعتمد على تقييم الحاجة الأمنية والتهديدات المحتملة، مؤكداً أن القاهرة تتخذ قراراتها بناءً على مصالحها الوطنية واستراتيجيتها الأمنية، دون الانصياع لأي ضغوط خارجية، لا سيما هذا التحرك يعكس قدرة مصر على حماية أراضيها والحفاظ على استقرار المنطقة.
تعزيز السلام والأمن الإقليمي
واختتم الدكتور ضياء رشوان، حديثه بالتأكيد على أن مصر تواصل التزامها بالحفاظ على السلام مع إسرائيل، مع مراعاة أمن الفلسطينيين والدول العربية، وتستند في ذلك إلى التوازن بين الحفاظ على العلاقات الثنائية وضمان أمن المنطقة بأسرها، مؤكدًا أن وجود القوات المصرية في سيناء يمثل ركيزة أساسية لتحقيق هذا التوازن، وحماية الأمن القومي المصري والعربي على حد سواء.


