أظهرت دراسة حديثة فى علم السلوك البشرى وعلم النفس الصوتى أن تأثير صوت المرأة على الرجل يمتد إلى مستوى أعمق من مجرد الجاذبية، ليصل إلى تنظيم المشاعر وتهدئة معدل ضربات القلب، خاصة عند سماع نبرة دافئة وهادئة من شريكة الحياة.
النبرة الخافتة
ووفقًا للدراسة، فإن بعض الخصائص الصوتية — مثل الإيقاع المنتظم، الدفء، والنبرة الخافتة — تعمل على تنشيط مناطق فى الدماغ مسؤولة عن الشعور بالطمأنينة وتقليل التوتر. وتوضح النتائج أن التفاعل مع هذا النوع من الأصوات يشبه إلى حد كبير الاستماع للموسيقى العلاجية التى تساعد على ضبط الجهاز العصبى.
الدراسات المكملة فى المجال ذاته أكدت أن الأصوات الحادة أو السريعة تُحمّل الدماغ جهدًا معرفيًا أكبر لتحليلها، مما يزيد مستوى التوتر والانتباه المفرط، بينما تساعد النبرة الأنثوية الهادئة على تخفيف هذا العبء، ما يمنح الرجل حالة من الاسترخاء الذهنى والعاطفى.
ليس مجرد انطباع
ويشير الباحثون إلى أن هذا التأثير ليس مجرد انطباع أو إحساس لحظى، بل يُعدّ إشارة بيولوجية ونفسية تعزز الارتباط العاطفى وتدعم العلاقات بين الطرفين. فالصوت الهادئ يسهم فى تخفيف القلق، تحسين التفاعل الإنسانى، ورفع مستوى الشعور بالأمان بين الشريكين.
وخلصت الدراسة إلى أن الجاذبية الصوتية عنصر مؤثر فى التواصل الإنسانى، وأحد العوامل التى تعزز الاستقرار العاطفى. فالكلمات قد تحمل المعنى، لكن طريقة النطق هى التى تصنع التأثير الأعمق.



