أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبداللطيف، أن مديري المدارس مسؤولون عن سد أي عجز للمعلمين داخل مدارسهم.
الحق في التعاقد مع معلمي الحصة
وأضاف وزير التعليم، خلال عقده سلسلة من اللقاءات الموسعة مع ما يقرب من 4 آلاف من مديري المرحلة الثانوية ومديري المدارس الرسمية والرسمية لغات للمرحلة الثانوية على مستوى الجمهورية، أن القرار الصادر للمدارس يمنحهم الحق في التعاقد مع معلمي الحصة، مع إشراكهم في أعمال الامتحانات والمراقبة.
الاستعانة بالمعلمين المحالين للمعاش
وشدد على أنه سيتم الاستعانة بالمعلمين المحالين للمعاش للاستفادة من خبراتهم وإسهاماتهم السابقة التي يُعتد بها في بناء منظومة تعليمية قوية.
وأكد “عبد اللطيف”، أن هذه الاجتماعات تمثل منصة لتبادل الرؤى والمقترحات، ومناقشة القرارات الجديدة المتعلقة بالعملية التعليمية، مشيرًا إلى أن “الميدان هو الأساس، والتعليم الحقيقي يتم داخل الفصل”، موضحًا أن مدير المدرسة هو حجر الأساس في العملية التعليمية، وكل مدير “وزير داخل مدرسته”.
وشدد الوزير على ضرورة الجاهزية للعام الدراسي الجديد، ومتابعة نسب الحضور، والتقييمات والواجبات، وعدم منح أي طالب درجات دون الالتزام بالحضور الفعلي، فضلا عن تطبيق صارم للائحة الانضباط المدرسي.
وأوضح الوزير أنه فيما يخص “نظام البكالوريا المصرية” فإن هذا النظام تم طرحه ومناقشته من خلال مشاركة العديد من المتخصصين في المجال التربوي من قلب الميدان، وهو يركز على عدد أقل من المواد ويتيح فرصًا متعددة للطلاب.
نظام الفرصة الواحدة
كما أكد أن الثانوية العامة بشكلها التقليدي تعتمد على “نظام الفرصة الواحدة” وامتحان تقرير مصير للطالب، لذا كان من الضروري النظر فيها بما يخفف من الضغط النفسي والعبء المادي على الأسر المصرية.
وشدّد الوزير على ضرورة رفع الوعي بين أولياء الأمور بـ“نظام البكالوريا المصرية”، وتقديم الإرشاد الأكاديمي والدعم اللازم لهم لاختيار النظام الأنسب لأبنائهم، بما يُسهم في تعزيز الثقة وتقليل قلقهم النفسي.
وتطرق الوزير للحديث حول التغييرات التي تمت في المناهج الدراسية للمرحلة الثانوية، موضحًا أن مناهج اللغة الإنجليزية للمرحلة الثانوية شهدت تطويرًا شاملاً، بينما تشهد باقي المناهج نسب تطوير جزئية، مشيرًا إلى أن الكتب المدرسية للمرحلة الثانوية ستتاح على المنصة الإلكترونية خلال الفترة من 5 إلى 10 سبتمبر الجاري.
نظام الامتحانات في البكالوريا والثانوية العامة واحد
وأوضح الوزير أن نظام الامتحانات في البكالوريا والثانوية العامة يعد نظاما واحدا، وأن أي تعديلات قد تتم في نظام الامتحانات سيطبق على النظامين، مشيرا إلى أن المواد الدراسية واحدة في النظامين عدا مواد التخصص (مستوى متقدم) في الصف الثالث بشهادة البكالوريا المصرية بنسبة اختلاف لا تزيد عن 20%.
وأوضح أن مفهوم مصطلح (المستوى المتقدم) للمواد الدراسية المتخصصة في الصف الثالث بشهادة البكالوريا المصرية لا يعني صعوبة المادة ولكن سيكون هناك دروسا مركزة فقط، مؤكدا أن تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية يهدف للتيسير على الطلاب وأولياء الأمور.
العديد من الكليات المشتركة بين المسارات الأربعة
كما تطرق الوزير إلى الكليات المتاحة لكل مسار من المسارات في نظام شهادة البكالوريا، مؤكدا أن هناك العديد من الكليات المشتركة بين المسارات الأربعة والتي تتيح الفرصة للطالب الالتحاق بعدد من كليات المسارات الأخرى.
وأكد “محمد عبداللطيف”، أن مخرجات التعلم في النظامين ثابتة وأن نظام البكالوريا يوفر منظومة تعليمية أفضل ومواد دراسية أقل ويتيح فرص امتحانية متعددة.
الشهادة معترف بها دوليا
وحول الاعتراف الدولي بشهادة البكالوريا المصرية، أكد أن الشهادة معترف بها دوليا مثل شهادة الثانوية العامة تماما، وأن الوزارة تسعى لاعتمادها من جهات دولية عقب التطبيق للاستغناء عن خطوة اجراء المعادلة في حال رغبة بعض الطلاب الالتحاق ببعض الجامعات في الخارج.
ودعا “محمد عبد اللطيف” الطلاب وأولياء الأمور لاستيفاء كافة المعلومات من المنصات الرسمية لوزارة التربية والتعليم في إطار حملة التوعية حول النظام، فضلا عن المشاركة في ندوات التوعية التي تقدمها المديريات والإدارات التعليمية والمدارس مباشرة لأولياء الأمور وعدم الاعتماد على أي مصادر خارجية للاستفسار عن النظام حتى لا يتلقوا أي معلومات غير دقيقة.
وفيما يتعلق بالاستعدادات للعام الدراسي الجديد، شدد الوزير على أهمية الانتهاء من أعمال الصيانة والتجهيزات بالمدارس قبل بداية العام الدراسي، بما يشمل طلاء الفصول والجدران والتشجير وتحسين بيئة المدرسة، مؤكدًا أن الهدف هو توفير بيئة نظيفة وآمنة تعزز انتماء الطلاب.
كما شدد الوزير على الاهتمام بالنظافة خارج نطاق المدارس ومحيطها، وتعزيز التنسيق مع المحافظين ورؤساء الأحياء لازالة أى اشغالات، مشددا على ضرورة العمل داخل المدارس على تعزيز قيم الولاء والانتماء لدى الطلاب.
وأشاد الوزير بمبادرة في محافظة أسيوط تستهدف تعزيز روح الولاء والانتماء، داعيًا إلى تعميمها بجميع المحافظات من أجل تحسين صورة العمل وترسيخ الانتماء لدى الطلاب.
إدراج البرمجة والذكاء الاصطناعي للصف الأول الثانوي كمادة خارج المجموع
وأكد على إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي بداية من العام الدراسي الجديد كمادة خارج المجموع، مشيرًا إلى أن البرمجة هي لغة العصر، وأن الوزارة وضعت برنامجًا متكاملًا بالتعاون مع اليابان لإعداد جيل قادر على تصميم المنصات الرقمية والاندماج في سوق العمل العالمي.
وأوضح الوزير أن تدريس المادة سيتم عبر منصة “كويرو” التي تخضع لإشراف من الجانب الياباني، حيث سيتم من خلال المنصة الدراسة النظرية والتطبيق العملي بمساعدة المعلمين داخل المدرسة.
رفع كفاءة المنظومة التعليمية
وأشار إلى أن وحدة الجودة والقياس ستضطلع بدور محوري في متابعة الأداء داخل المدارس الثانوية، عبر آليات واضحة للتقييم وضمان الجودة، مؤكدًا أن إشراك الأساتذة أصحاب الخبرات التراكمية في عملية التقييم سيشكل إضافة حقيقية لرفع كفاءة المنظومة التعليمية ونقل الخبرات إلى القيادات التعليمية الجديدة، كما سيكون له بالغ الأثر في تحسين الأداء داخل المدارس.
وأوضح أن هؤلاء الخبراء سيقومون بزيارة وتقييم كل مدرسة، وذلك وفق معايير دقيقة تضمن العدالة والشفافية في التقييم.