شهدت الانتخابات الأخيرة لمجلس الشيوخ مشاركة واسعة بلغت أكثر من 11 مليون مواطن، بنسبة تتجاوز 17%وهو ما يعكس وعيًا سياسيًا متزايدًا وإقبالًا كبيرًا على ممارسة الحق الديمقراطي.
جاءت هذه الانتخابات بمشاركة نحو 20 حزبًا سياسيًا قائمة وفردى، مما أضفى عليها تنوعًا وتعددية أكسبا العملية الانتخابية مصداقية وقوة، وجعلتاها خطوة مهمة في مسيرة البناء الديمقراطي في مصر.
يترقب الجميع الآن تعيينات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي من المتوقع أن تدعم مجلس الشيوخ بكفاءات وطنية متميزة، قادرة على العمل بشكل فعّال إلى جانب الأعضاء المنتخبين.
هذا التكامل بين التعيين والانتخاب يهدف إلى تعزيز أداء المجلس، ويمهد الطريق لممارسة برلمانية قوية ترتكز على الخبرة والتجربة.
لا تقل أهمية عن ذلك الانتظار المشوب بالأمل للجدول الزمني لانتخابات مجلس النواب، والذي من المتوقع أن تعلنه الهيئة الوطنية للانتخابات قريبًا. الجميع يأمل في مشاركة أكبر وأوسع على مستوى الناخبين والمرشحين، لضمان منافسة قوية تثري المشهد السياسي وتضمن تمثيلًا حقيقيًا لإرادة الشعب.
يعد النظام الانتخابي الحالي، الذي يجمع بين القوائم المغلقة المطلقة والنظام الفردي، فرصة حقيقية للتكامل بين مختلف القوى السياسية، فمشاركة الأحزاب في القوائم تتيح تمثيلًا أوسع للتوجهات السياسية، وتضمن تمييزاً ايجابياً لتمثيل كافة الفئات، بينما تمنح المقاعد الفردية فرصة للمواهب المحلية الحزبية والمستقلة للمساهمة في صنع القرار، هذا المزج يضمن تنوعًا في الرؤى ويقوي أداء البرلمان.
في هذا الإطار، حزب المؤتمر يؤكد إيمانه الراسخ بأهمية التعددية الحزبية ودور الأحزاب في دعم الدولة واستقرارها، الحزب، الذي يعد أحد الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي، ويعلن دعمه الكامل للنظام الانتخابي الجديد، ويؤكد أنه سيخوض الانتخابات المقبلة بكل قوة، بالتعاون مع باقي الأحزاب، سعيًا لتشكيل برلمان قوي يواصل مسيرة التنمية ويدعم رؤية الدولة.
بكل ثقة وإيجابية، يمكن القول إن مصر تشهد حاليًا مرحلة مهمة من تطورها السياسي، حيث تساهم الانتخابات النشطة والمشاركة الواسعة في بناء مؤسسات ديمقراطية متينة.
هذه الجهود المتواصلة لنهوض المشهد السياسي وتطويره تعكس إرادة وطنية حقيقية لتحقيق الاستقرار والازدهار، وتؤكد أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل مشرق بمشاركة جميع أطيافها السياسية.