أكدت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية خطيرة في صمامات القلب، ولا تتوفر لهم قلوب كاملة من متبرعين، قد يستفيدون من عمليات زراعة قلب جزئية، باستخدام الصمامات فقط من متبرعين.
يبلغ من العمر يومين فقط
ووفقًا للتقرير المنشور في دورية الجمعية الطبية الأميركية، فإن أول 19 حالة أجريت لها هذه العمليات في جامعة ديوك الأميركية أظهرت نتائج مبشرة، حيث استمرت جميع الصمامات المزروعة في العمل بكفاءة خلال فترة متابعة بلغ متوسطها ستة أشهر، وكان أصغر مريض في الدراسة يبلغ من العمر يومين فقط وقت إجراء الجراحة.
الباحثون أوضحوا أن الصمامات المزروعة نمت بشكل طبيعي مع نمو الأطفال، في سابقة مهمة بمجال جراحات القلب للأطفال. وقال الدكتور جوزيف توريك، قائد فريق البحث، في بيان: “هذه النتائج تؤكد أن زراعة القلب الجزئية ليست مجرد نجاح عابر، بل خيار علاجي متعدد الاستخدامات يمكن توظيفه لعلاج طيف من أمراض القلب”.
تنمو مع الأطفال
وأضاف: “نلاحظ أن الصمامات المزروعة تنمو مع الأطفال وتعمل بكفاءة، مع الحاجة إلى جرعات أقل من الأدوية المثبطة للمناعة مقارنة بعمليات زراعة القلب الكامل، وهو ما يعد إنجازًا كبيرًا لهؤلاء المرضى وأسرهم.”
الدراسة أكدت أن أيًا من المرضى لم يحتج إلى تدخل إضافي في الصمامات المزروعة، كما لم تسجل مضاعفات متعلقة بتثبيط المناعة.
لا علاقة لها بصمامات القلب
وفي عدد من الحالات، تم اللجوء إلى ما يُعرف بعمليات “الزراعة على طريقة أحجار الدومينو”، حيث يتبرع الأطفال الذين خضعوا لزراعة قلب كامل لأسباب لا علاقة لها بصمامات القلب، بالصمامات القديمة الصالحة لاستخدامها في عمليات الزراعة الجزئية لمرضى آخرين.
ورغم النتائج المشجعة، أشار مؤلفو الدراسة إلى أن المدى البعيد لهذه العمليات لا يزال غير واضح، مؤكدين أن زراعة القلب الجزئية توفر بالفعل أنسجة حية قادرة على النمو، لكنها “ليست حلاً سحريًا، بل خطوة واعدة تحتاج إلى المزيد من الأبحاث والتجارب لتطويرها.”