أعلن المهندس مصطفى السمرة، رجل الأعمال وصاحب مبادرة «بصمة أمل»، مشاركته في إنتاج الفيلم السينمائي «الحارس»، بالشراكة مع أحمد برادة وهاني المصري ومصطفى سرور، في عمل فني يستهدف تسليط الضوء على مخاطر الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها على وعي الأطفال والمراهقين، في ظل تزايد المخاوف المجتمعية من انعكاسات العالم الرقمي على الأجيال الجديدة.
فيلم «الحارس» بطولة الفنان هاني سلامة، والفنانة مرام علي، والفنانة ميريهان حسين، والفنان أحمد الرافعي، والفنان محمود ياسين جونيور، وهو من تأليف عمر عبدالحليم، وإخراج ياسر سامي.
وتأتي مشاركة السمرة في إنتاج الفيلم انطلاقًا من اهتمامه بقضايا التربية وبناء الوعي، وإيمانه بأن الاستثمار في مستقبل الشباب لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل يمتد إلى دعم الأعمال الفنية التي تطرح قضايا مجتمعية مؤثرة، وتسهم في تعزيز مسؤولية الأسرة والمجتمع تجاه الأجيال القادمة.
وقال مصطفى السمرة إن قضية انشغال الأطفال والمراهقين بالهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي، وما يترتب عليها من تأثيرات في طريقة تفكيرهم وتشكيل وعيهم، أصبحت واحدة من القضايا التي تستوجب اهتمامًا جادًا، مؤكدًا أن الأمر لم يعد يتعلق بالترفيه أو مواكبة التطور التكنولوجي، وإنما بفهم طبيعة المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال داخل العالم الرقمي.
وأضاف أن خطورة مواقع التواصل الاجتماعي تتجاوز التأثيرات الصحية والنفسية، لتصل إلى التأثير في سلوك الأطفال وتوجهاتهم واختياراتهم، في ظل خوارزميات ومحتوى قد يدفعهم إلى العزلة والانفصال عن محيطهم الأسري والاجتماعي، ويجعلهم أكثر عرضة للتأثر بأفكار وسلوكيات لا تتناسب مع أعمارهم أو طبيعة تكوينهم النفسي.
وأشار إلى أن بعض التجارب المؤلمة المرتبطة بتأثير المحتوى الرقمي على الأطفال والمراهقين، وما شهدته من تداعيات خطيرة، تفرض ضرورة التعامل مع هذه القضية باعتبارها مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والفنية.
وأكد السمرة أن السؤال الأهم الذي ينبغي أن يشغل كل أسرة هو: من يشكل وعي أبنائنا؟ وما طبيعة الشخصيات والمحتوى الذي يتابعونه؟ وهل يمتلك الآباء والأمهات القدر الكافي من التواصل مع أبنائهم لفهم ما يدور داخل عالمهم الرقمي؟
وأوضح أن فيلم «الحارس» يمثل محاولة فنية لطرح هذه التساؤلات ومناقشة القضية من جوانب متعددة، انطلاقًا من إيمانه بقدرة الفن على الوصول إلى الجمهور وفتح نقاشات جادة داخل البيوت المصرية، وتقديم رسائل توعوية قد يكون تأثيرها أعمق من النصائح المباشرة.
وشدد على أن حماية الأطفال لا تعني عزلهم عن التطور التكنولوجي أو إبعادهم عن العالم، وإنما مساعدتهم على فهمه، وتنمية قدرتهم على الاختيار والتمييز بين ما ينفعهم وما قد يضرهم، مع تعزيز دور الأسرة في احتواء الأبناء ومشاركتهم تفاصيل حياتهم.
واختتم مصطفى السمرة حديثه بالتأكيد على تطلعه إلى أن يكون الفيلم خطوة جادة نحو زيادة الوعي بمخاطر الاستخدام غير الآمن لمواقع التواصل الاجتماعي، والمساهمة في حماية الأطفال والمراهقين، مشيرًا إلى أن المسؤولية الحقيقية تبدأ من وجود الآباء والأمهات في حياة أبنائهم، قبل أن تملأ أطراف أخرى هذا الفراغ وتؤثر في تشكيل وعيهم ومستقبلهم.


