في مشهد يعكس تناقضًا صارخًا، نظّمت عناصر مرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية مأدبة إفطار ضخمة في هولندا يوم 7 مارس 2026، الموافق 17 رمضان، وسط مستوى لافت من التنظيم والإنفاق، بما يكشف بوضوح طبيعة التحركات التي تقودها هذه العناصر خارج البلاد.
الفعالية، التي نُسبت إلى جمعية «بناء وحوار»، لم تكن مجرد نشاط اجتماعي عابر، بل جاءت كدليل جديد على ازدواجية الخطاب الذي تتبناه الجماعة؛ فبينما تواصل منصاتها الهجوم على الدولة المصرية بزعم الدفاع عن الفقراء والمهمشين، تظهر ممارساتها الفعلية في الخارج بصورة مختلفة، تعكس نمطًا من البذخ والإنفاق الكبير، بعيدًا عن الشعارات التي ترفعها.

هذا التناقض لم يعد محل جدل، بل بات واقعًا تكرره مثل هذه الفعاليات، التي تُستخدم كأدوات لإعادة التموضع وبناء شبكات النفوذ خارج الحدود، مستفيدة من مساحات الحركة المتاحة في بعض الدول، دون تقديم صورة شفافة حول مصادر التمويل أو أوجه الإنفاق.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تكشف بوضوح أن ما تطرحه الجماعة من خطاب حول دعم الفئات البسيطة لا يتجاوز كونه أداة دعائية، في وقت تعكس فيه أنشطتها واقعًا مختلفًا، قائمًا على استعراض الإمكانيات وتعزيز الحضور السياسي والإعلامي.
وتؤكد هذه الوقائع أن متابعة أنشطة الجماعة في الخارج لم تعد رفاهية، بل ضرورة لفهم طبيعة تحركاتها، وكشف التناقض بين ما تروّج له وما تمارسه فعليًا على الأرض.


