أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع معدل الشمول المالي في مصر إلى 77.6% بنهاية عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 219% مقارنة بعام 2016، في خطوة تعكس التوسع الكبير في إتاحة الخدمات المالية لمختلف فئات المجتمع.
ويضع هذا المعدل مصر على بُعد خطوات قليلة من تحقيق مستهدفها الاستراتيجي البالغ 80% بحلول العام المالي 2029-2030، ضمن رؤية الدولة لتعزيز الاستقرار المالي ودعم النمو الاقتصادي الشامل.
54.7 مليون مواطن يمتلكون حسابات مالية نشطة
بحسب البيان الصادر عن البنك المركزي المصري، يمتلك نحو 54.7 مليون مواطن من الفئة العمرية 15 عامًا فأكثر حسابات مالية نشطة، من إجمالي 70.5 مليون مواطن بالغ في مصر.
ويعكس هذا الرقم التوسع في قاعدة المتعاملين مع القطاع المصرفي والمؤسسات المالية، سواء من خلال الحسابات البنكية التقليدية أو المحافظ الإلكترونية أو بطاقات الدفع المسبق، ما يعزز من دمج شرائح واسعة في المنظومة الرسمية.
قفزة تاريخية في بنية النظام المالي
يمثل ارتفاع معدل الشمول المالي بنسبة 219% مقارنة بعام 2016 تحولًا جذريًا في بنية النظام المالي المصري، مدفوعًا بإصلاحات تنظيمية وتشريعية، وتبني سياسات داعمة للتحول الرقمي.
وشملت هذه الجهود إطلاق مبادرات لفتح الحسابات بدون مصاريف، وتسهيل إجراءات التعرف على العملاء، إلى جانب التوسع في خدمات الدفع الإلكتروني ونشر نقاط البيع في مختلف المحافظات.
التحول الرقمي وتمكين الفئات غير المشمولة مصرفيًا
أسهمت سياسات البنك المركزي في تعزيز التحول الرقمي وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا المالية، بما ساعد على جذب فئات كانت غير مشمولة مصرفيًا، مثل الشباب والمرأة وسكان المناطق الريفية.
كما لعبت المبادرات الموجهة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة دورًا مهمًا في توسيع نطاق الشمول المالي، عبر تمكين رواد الأعمال من الحصول على التمويل الرسمي والخدمات المصرفية.
الاقتراب من مستهدف 80% بحلول 2030
مع وصول معدل الشمول المالي إلى 77.6%، باتت مصر قريبة من تحقيق هدفها المعلن بالوصول إلى 80% بحلول 2029-2030. ويعكس هذا التقدم التزام الدولة ببناء اقتصاد أكثر شمولًا يعزز الادخار والاستثمار ويدعم الاستقرار النقدي.
وأكد البنك المركزي المصري استمرار العمل على توسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية وتعزيز الثقافة المالية، لضمان استدامة هذا النمو وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.


