صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أهدى الرئيس عبد الفتاح السيسي سيارة كهربائية، وذلك بمناسبة زيارته الحالية لمصر للمشاركة في الاجتماع الثاني للمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الذي عُقد اليوم بالقاهرة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس السيسي تفقد السيارة في حديقة قصر الاتحادية، ثم قادها بنفسه، مصطحباً الرئيس أردوغان، من قصر الاتحادية حتى مقر انعقاد منتدى الأعمال المصري التركي بفندق الماسة بمدينة نصر.
رفض الممارسات الأحادية في الأراضي المحتلة
وفي وقت سابق، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن ما تشهده المنطقة من أزمات متشابكة يفرض واقعًا جديدًا يجعل أمن الإقليم واستقراره مسؤولية جماعية، تتطلب تنسيقًا أوثق وتعاونًا أعمق بين دول المنطقة، من أجل التوصل إلى حلول سياسية مستدامة تعالج جذور الأزمات، وليس فقط تداعياتها.
وشدد السيسي، خلال مؤتمر صحفي، اليوم، على هامش زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر، على أن أي حلول سياسية ناجحة يجب أن تقوم على دعم المؤسسات الوطنية للدول، وضمان استدامة مسارات التنمية، مع الرفض التام للتدخل في الشؤون الداخلية، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار طويل الأمد.
وأكد الرئيس ثوابت الموقف المصري الداعم لحل الدولتين، من خلال إقامة الدولة الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، مع حشد الجهود الدولية لإعادة إعمار قطاع غزة. وشدد على رفض مصر لأي محاولات لتعطيل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، وضرورة وقف كافة الممارسات الأحادية في الأراضي المحتلة، وعلى رأسها التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
الحل الليبي–الليبي
وأكد السيسي أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الصومال، ورفض أي محاولات تستهدف تقسيمه أو المساس بسلامة أراضيه، مشددًا على أن استقرار القرن الأفريقي يمثل عنصرًا محوريًا في أمن المنطقة.
وفيما يتعلق بالملف الليبي، قال السيسي إن المباحثات تناولت الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار في ليبيا، حيث تم التأكيد على دعم المسار الأممي للتسوية السياسية، والحل الليبي–الليبي، واحترام دور المؤسسات الوطنية.
كما أعرب عن تطلع مصر لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، مع التأكيد على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، بما يحفظ وحدتها وسيادتها.
شراكة اقتصادية تكاملية بين مصر وتركيا
ومن جانبه، أكد الرئيس التركي أن بلاده تمضي بخطوات حازمة نحو رفع حجم التبادل التجاري مع مصر من 8 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار، مشيرًا إلى اقتراب حجم الاستثمارات التركية في مصر من 4 مليارات دولار، ودورها في توفير آلاف فرص العمل، موضحًا أن البلدين يستهدفان بناء نموذج اقتصادي يقوم على التكامل، بحيث يكمل كل طرف الآخر، بما يعزز المصالح المشتركة.


