وافق مجلس النواب نهائياً، برئاسة المستشار هشام بدوي، على تعديلات قانون إنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية، خلال جلسة شهدت حضورًا مكثفًا للحكومة ممثلة في المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، حيث حسمت المناقشات الجدل حول اختصاصات النقابة وشروط العضوية في ظل التحولات الأكاديمية الحديثة.
تحديث المسميات الأكاديمية لمواكبة التطور العالمي
استهل المستشار محمود فوزي كلمته بالتأكيد على أن التعديلات تهدف إلى مواكبة التطور العالمي في المجال الرياضي، حيث تم تغيير مسمى “كلية التربية الرياضية” إلى “كلية العلوم الرياضية”، ليعكس التوسع في تخصصات دقيقة تشمل استثمار الرياضة، الطب الرياضي، والإدارة.
وأوضح فوزي أن هذا التغيير ليس مجرد مسمى، بل يأتي استجابة لقرار رئيس الوزراء رقم 2681 لسنة 2024، لضمان مواءمة التنظيم المهني مع الواقع الأكاديمي الجديد.
ضمان استقلالية النقابة وتحديد شروط العضوية
في رده على المخاوف المتعلقة باستقلالية النقابة، أكد وزير الشؤون النيابية أن القانون لا يعتدي على حقوق النقابة، مشدداً على أن تحديد شروط الانضمام للنقابات المهنية حق أصيل للمشرع، بينما الانضمام هو حق لكل من تستوفي فيه الشروط.
واستند الوزير إلى حكم المحكمة الدستورية العليا 2021، مؤكدًا أن تحديد المؤهلات العلمية لممارسة المهنة التي تمس الصالح العام يندرج ضمن التنظيم العام للدولة وليس الشؤون الداخلية للنقابة.
تحرك حكومي لدعم النقابة وضمان الجودة
كشف المستشار فوزي عن تحرك حكومي قريب، حيث أعلن عن اجتماع مرتقب يجمعه مع وزير الشباب والرياضة ونقيب المهن الرياضية لمناقشة تمويل النقابة ومواردها، مع مراعاة أحكام المحكمة الدستورية الصادرة في 2024.
وأكد أن الحكومة تتمسك بمعايير الجودة في الدراسات المتخصصة وترفض ربطها بمدى زمني محدد، لضمان كفاءة الممارسين للمهنة.
خطة خمسية لتطوير الرياضة والبنية التحتية
من جانبه، أكد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، على وجود تنسيق كامل مع البرلمان لوضع منهج عمل شامل يخدم التنمية الرياضية في 27 محافظة بعيدًا عن المطالب الشخصية، معلنًا عن خطة خمسية تفصيلية لتطوير البنية التحتية الرياضية والمنشآت الشبابية، مبنية على موازنات دقيقة تهدف لتحقيق تطلعات المواطنين وتحسين واقع الشباب المصري.
الموافقة على اتفاقيات دولية لدعم التنمية والابتكار
وعلى هامش الجلسة، وافق مجلس النواب على 5 تقارير لاتفاقيات دولية، تضمنت:
منحة يابانية لتوفير سفينة دعم غوص.
منحة كورية لتطوير تكنولوجيا السيارات الخضراء.
اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي وبنك التنمية الأفريقي لدعم الإصلاحات الاقتصادية والبحث العلمي.
وأكد المجلس أن هذه الاتفاقيات تعزز مكانة مصر في برنامج “أفق أوروبا” للابتكار وتدعم جهود الدولة في التطوير الاقتصادي والتقني.


