أصبحت إيران على أعتاب سقوط نظامها الحالي بعد عقود من حكم الجمهورية الإسلامية، وذلك في حال صحت التقارير التي تفيد باقتراب الضربة الأمريكية على طهران، والتي تسعى للإطاحة بحكم المرشد الأعلى آية الله خامنئي.
نستعرض في التقرير التالي تفاصيل الثروة المرعبة التي يمتلكها خامنئي، وفقًا تقديرات أجهزة الاستخبارات الغربية، وشهادات من مصادر مطلعة، وسجلات عقارية، ووثائق سرية اطلعت عليها وكالة بلومبيرج.
ثروة خامنئي المرعبة
بحسب ما ورد، فإن خامنئي متورط في صفقات عقارية مستمرة منذ عام 2011 على الأقل، وتشمل هذه الصفقات عقارات فاخرة في لندن بقيمة إجمالية تتجاوز 138 مليون دولار، بما في ذلك صفقة شراء واحدة عام 2014 بقيمة 64.5 مليون دولار، إضافة إلى ذلك، تتضمن القائمة فيلا في منطقة راقية بدبي، وفنادق فاخرة في فرانكفورت ومايوركا.
يشير التقرير إلى أن تمويل هذه المشتريات جاء في معظمه من مبيعات النفط الإيراني، وتم تحويل الأموال عبر بنوك في المملكة المتحدة وسويسرا وليختنشتاين والإمارات العربية المتحدة، من خلال شركات وهمية.
ووفقًا للتقرير، يظهر مصرفي إيراني يُدعى علي أنصاري، والذي فُرضت عليه عقوبات في المملكة المتحدة في أكتوبر الماضي، كمالك أو مدير في العديد من هذه المعاملات.
لا يُشير تقرير بلومبيرج إلا إلى جزء صغير من إمبراطورية خامنئي الثرية، في حين يعاني مواطنوه من الجوع ويشهد الاقتصاد الإيراني أدنى مستوياته تاريخيا، وقد كشف تحقيق شامل أجرته رويترز قبل سنوات أن خامنئي يُسيطر على إمبراطورية اقتصادية تُقدر قيمتها بنحو 95 مليار دولار من خلال كيان يُدعى “ساتاد”.
تأسست هذه المنظمة، التي يُعرف اسمها الكامل بالفارسية باسم “مقر تنفيذ أوامر الإمام”، بناء على أمر من الخميني عام 1989 لإدارة الأصول المهجورة بعد الثورة الإسلامية.
ووفقًا لأحد مؤسسيها، كان من المُخطط لها في الأصل أن تعمل لمدة عامين فقط وأن تُساعد الفقراء والمُصابين جراء الحرب، إلا أنها في الواقع تطورت إلى منظمة ضخمة تمتلك استثمارات في جميع القطاعات الرئيسية للاقتصاد الإيراني تقريبًا، بما في ذلك التمويل والنفط والاتصالات والصناعة والعقارات.
بحسب التحقيق، جمع ستاد معظم ثروته من خلال الاستيلاء الممنهج على آلاف العقارات بحجة أنها مهجورة، مستندًا أحيانًا إلى أحكام قضائية تؤكد ذلك حتى في القضايا المثيرة للجدل. وكانت هذه العقارات تُباع في مزادات علنية أو يُضغط على أصحابها الأصليين لدفع مبالغ مالية لاستعادتها.
وبحسب وكالة رويترز، فإن السيطرة على هذه الموارد تمنحه قوة اقتصادية هائلة تعزز سلطته السياسية وتسمح له بالعمل بدرجة كبيرة من الاستقلال عن الحكومة والميزانية الرسمية، بالإضافة إلى سلطاته الدينية والسياسية الواسعة.


