شهدت الاستثمارات العقارية للمصريين في اليونان ارتفاعًا ملحوظًا خلال العامين الأخيرين، لتصبح مصر واحدة من بين أول ثلاث دول تستحوذ على أكبر الصفقات العقارية في السوق اليوناني.
استثمارات المصريين
ويصل حجم استثمارات المصريين السنوي في القطاع العقاري اليوناني إلى ما بين 80 و100 مليون يورو، أي نحو 5.476 مليار جنيه مصري، استنادًا إلى بيانات طلبات الإقامة الذهبية ومتوسط الصفقات العقارية.
التقلبات الاقتصادية
التقلبات الاقتصادية في مصر دفعت المستثمرين إلى تنويع محافظهم الدولية، مع التركيز على الأصول المقومة باليورو، معتبرين اليونان ملاذًا آمنًا، والاستفادة من برنامج الإقامة الذهبية الذي يتيح حرية التنقل داخل أوروبا للأفراد والعائلات.
قيمة العقارات
وتتجاوز قيمة العقارات التي يشتريها المصريون غالبًا الحد الأدنى المطلوب لبرنامج الإقامة الذهبية البالغ 250 ألف يورو، لتتراوح بين 400 و800 ألف يورو، وقد تصل أحيانًا إلى 3 ملايين يورو في الاستثمارات الفاخرة. هذه الأرقام تخص الاستثمارات السكنية الفردية فقط، بينما هناك طبقة متنامية من الاستثمارات الكبرى في مشاريع الضيافة وتطوير الأراضي، والتي يقودها مستثمرون مصريون، ولا تُحسب ضمن هذه الأرقام.
فئة المشترين
أغلب المشترين المصريين ينتمون إلى الطبقة فوق المتوسطة من المهنيين وأصحاب الأعمال الباحثين عن عائد استثماري وإقامة أوروبية، بينما يتجه بعض الأثرياء إلى شراء عقارات فاخرة على الساحل الجنوبي لأثينا، في مناطق مثل غليفاذا وفولا، بقيم تتراوح بين 800 ألف و3 ملايين يورو، الهدف لم يعد مجرد الحصول على الإقامة الأوروبية، بل أصبح جزءًا من استراتيجية الاستثمار العقاري نفسه، إذ يتم شراء أصل عقاري حقيقي يحقق عائدًا وقيمة مضافة.
وعلى صعيد السوق المحلي، لا تزال مصر تمتلك أساسيات قوية رغم موجة التصحيح الأخيرة، حيث تشهد مناطق مثل رأس الحكمة وسيدي حنيش والبحر الأحمر نموًا ملحوظًا بفضل المشاريع العالمية الجديدة. التحدي الأكبر يتمثل في التسعير غير الواقعي لبعض المطورين، بينما يضطر البائعون في السوق الثانوي لتقديم خصومات كبيرة بسبب العروض الممتدة للمطورين.


