انطلقت اليوم فعاليات معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026، الذي ينظمه المركز الوطني للصقور في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم شمال مدينة الرياض، ويستمر حتى 10 أكتوبر، بمشاركة 254 عارضًا وعلامة تجارية من 20 دولة، تحت شعار «وجهة للجميع».
ويقام المعرض هذا العام على مساحة 197 ألف متر مربع، ويقدم على مدى عشرة أيام برنامجًا متنوعًا يجمع بين الصقور والصيد والمغامرات والرحلات والتجارب الثقافية والمعرفية، بما يعزز مكانته كوجهة دولية تستقطب الصقارين والمتخصصين والهواة والزوار من مختلف الاهتمامات.
ويأتي تنظيم النسخة الحالية امتدادًا للنمو الذي حققه المعرض منذ انطلاقه عام 2018، إذ استقطب في العام الماضي أكثر من 700 ألف زائر، بمشاركة أكثر من 1400 عارض وعلامة تجارية من 47 دولة، فيما تجاوزت مبيعاته 91 مليون ريال، في مؤشرات تعكس تنامي حضوره واتساع أثره الاقتصادي.
وأكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للصقور، طلال بن عبدالعزيز الشميسي، أن التوسع والتنوع الذي يشهده المعرض يأتيان امتدادًا لما يحظى به قطاع الصقور من عناية واهتمام من القيادة الرشيدة، وما وفرته من إمكانات أسهمت في المحافظة على هذا الموروث الأصيل وتطويره ونقله إلى الأجيال القادمة.
وأوضح الشميسي أن المركز حرص هذا العام على تقديم تجربة تعكس اتساع الاهتمامات المرتبطة بالصقارة والصيد، بما يتيح لكل زائر ما يتناسب مع اهتماماته، سواء في الصقور أو الرحلات والمغامرات أو المعرفة والتجارب الثقافية والتجارية، مع بقاء الصقر والموروث المرتبط به في قلب الحدث.
وأشار إلى أن المعرض يعكس دور المركز في تطوير منظومة الصقور والأنشطة المرتبطة بها، وتهيئة بيئة تجمع الصقارين والمهتمين والمستثمرين والشركات المحلية والعالمية، بما يسهم في توسيع الفرص الاقتصادية المرتبطة بهذا الموروث، وتعزيز حضوره الثقافي والاجتماعي، إلى جانب توفير مساحات لنقل المعرفة والخبرات إلى الأجيال الجديدة، في معرض يصنف بأنه الأكبر من نوعه عالميًا.
ويقدم المعرض مجموعة واسعة من الفعاليات والتجارب، من بينها «صقار المستقبل»، ومتحف شلايل، وعالم المحنطات، والدفع الرباعي، والرماية بالأسهم والأسلحة الهوائية والنارية والافتراضية، وفعالية الدعو، والصيد البحري، والهايكنق، والعروض الفلكلورية، والسفاري، والهجان، والخيال، ومزاد الصقور، وتجربة المقناص، وورش العمل.
وتتضمن فعاليات المعرض أيضًا سباق الملواح، الذي يقام خلال الفترة من 4 إلى 9 أكتوبر، ويتوسع هذا العام إلى 12 شوطًا، بواقع ستة أشواط لفئة الملاك والهواة وستة للمحترفين والنخبة، بجوائز تبلغ 723 ألف ريال موزعة على أصحاب المراكز الخمسة الأولى في كل شوط، بما يتيح للجمهور متابعة سرعة الصقور ومهارات الصقارين في ميدان المنافسة.
ويخصص المعرض منطقة لقطاع الأسلحة والصيد، من خلال منطقة الأسلحة والذخائر والإكسسوارات، الأولى والوحيدة من نوعها في المملكة، والتي تضم شركات متخصصة في أسلحة الصيد والرماية والأسلحة الهوائية ومستلزماتها، وتعرض أكثر من 5 آلاف منتج تمثل أكثر من 181 علامة تجارية عالمية، تشمل الأسلحة والذخائر والإكسسوارات ومستلزمات السلامة والتخزين والصيانة والتدريب.
ويمتد حضور الموروث السعودي في المعرض إلى حي طريف، ضمن مبادرته السنوية لاستضافة أحد المواقع السعودية المسجلة على قائمة التراث العالمي لدى منظمة اليونسكو، بعد استضافة واحة الأحساء عام 2024 ومنطقة حمى الثقافية بنجران عام 2025، ليحتفي المعرض هذا العام بحي الطريف، بما يعزز التعريف بالمواقع التاريخية والثقافية السعودية.
ويصاحب فعاليات المعرض برنامج من ورش العمل والجلسات المتخصصة، التي تنقل خبرات الممارسين والمختصين إلى الزوار، وتتناول موضوعات الصقارة والموروث والتحنيط والرحلات والمغامرات وتجهيز المركبات والسلامة والإنقاذ.
كما يواكب برنامج «قرناس» فعاليات المعرض من قلب الحدث، من خلال لقاءات مباشرة مع الصقارين والعارضين والمتخصصين والضيوف، إلى جانب تقارير ميدانية تسلط الضوء على التجارب والفعاليات والقصص المرتبطة بالصقارة والصيد والموروث، ويبث البرنامج يوميًا في تمام الساعة السادسة مساءً عبر القنوات التلفزيونية الناقلة، إلى جانب البث المباشر على حسابات المركز عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويتيح المعرض للزوار خدمة النقل الترددي بين عدد من المواقع في مدينة الرياض ومقر المعرض، من خلال حافلات تعمل على مدار الساعة، بهدف تسهيل الوصول والمغادرة، فيما يمكن التعرف على مسارات الحافلات ومواعيدها عبر حسابات المركز والمعرض على منصات التواصل الاجتماعي.
ويفتح معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 أبوابه يوميًا من الساعة الثانية ظهرًا وحتى الحادية عشرة مساءً، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم شمال مدينة الرياض.


