تشهد أوساط عناصر جماعة الإخوان الإرهابية الهاربة في أوروبا حالة من الارتباك، على خلفية اتجاه بعض الدول إلى تشديد الرقابة على أنشطة التنظيم، وفي مقدمتها هولندا، التي تدرس تدقيقًا موسعًا في تحركاته وتصنيفه ككيان إرهابي، في ضوء ما وصفته مصادر بزيادة الأنشطة المثيرة للجدل على أراضيها.
ووفقًا لمعلومات متداولة، فإن هذه التحركات الأوروبية جاءت بعد رصد فاعليات وتحركات لعناصر محسوبة على التنظيم، من بينها أنشطة أمام السفارة المصرية في هولندا، شارك فيها كل من أنس حبيب وطارق حبيب، وهو ما أثار تساؤلات داخل الأوساط الرسمية حول طبيعة تلك الأنشطة وتأثيرها على الأمن العام.
وتسببت هذه التطورات في تصاعد حالة القلق بين قيادات وكوادر التنظيم المقيمين في هولندا، خاصة مع تزايد المخاوف من اتخاذ إجراءات قانونية قد تشمل إعادة تقييم أوضاعهم، لا سيما الحاصلين على حق اللجوء السياسي، وسط توقعات بإمكانية تأجيل أو رفض طلبات الحصول على الجنسية الهولندية.
كما يخشى بعض العناصر من أن تؤدي هذه التحركات إلى إجراءات أكثر تشددًا، قد تصل إلى ترحيل عدد منهم خارج الأراضي الهولندية، في حال ثبوت تورطهم في أنشطة مخالفة أو تهدد الاستقرار.
وتعكس هذه التطورات، بحسب متابعين، اتجاهاً أوروبياً متزايداً نحو إعادة النظر في التعامل مع التنظيمات التي تثير جدلاً أو شبهات، في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي، وضبط الأنشطة التي قد تخرج عن الإطار القانوني


