في الوقت الذي تُكثف فيه عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، خطابها الخارجي حول الأوضاع الإنسانية، وتُوجه انتقادات حادة للدولة المصرية تحت شعارات دعم الفقراء والتضامن مع القضايا الإقليمية، تكشف تحركاتها الفعلية في الخارج عن صورة مغايرة، تتسم بوضوح بارتفاع مستوى الإنفاق وتنظيم فعاليات ذات طابع احتفالي.

خلال شهر رمضان 2026، رُصد تنظيم عدة موائد إفطار وفعاليات مرتبطة بعناصر جماعة الإخوان الإرهابية، عكست – وفقًا لما تم تداوله – حجم إنفاق لافت، رغم الخطاب المتكرر حول ضيق الموارد. من بين هذه الفعاليات، إفطار جبهة محمود حسين، المرتبطة بعناصر من جماعة الإخوان الإرهابية، في تركيا يوم 4 مارس 2026، الموافق 14 رمضان.

كما شهدت هولندا، في 15 مارس 2026 الموافق 25 رمضان، إفطارًا مشتركًا بين جمعية «بناء وحوار» وكيان «جستس فور ماترز»، بمشاركة عناصر يُشار إلى ارتباطها بجماعة الإخوان الإرهابية، في أجواء احتفالية أثارت تساؤلات حول طبيعة هذه الأنشطة وأهدافها.

وفي السياق ذاته، نُظم إفطار لعناصر جماعة الإخوان الإرهابية برابطة الإعلاميين الدولية في منطقة صفاكوي بإسطنبول في التاريخ نفسه، بحضور شخصيات إعلامية محسوبة على الجماعة، في تحرك اعتبره مراقبون محاولة لإعادة تنشيط الشبكات الإعلامية المرتبطة بها تحت غطاء اجتماعي.

وتتزامن هذه الأنشطة مع تصاعد حملات إعلامية تقودها جماعة الإخوان الإرهابية في الخارج، تستهدف – بحسب متابعين – تشويه صورة الدولة المصرية والترويج لروايات غير موثقة حول الأوضاع السياسية والاقتصادية، عبر منصات إعلامية موالية لها، مع التركيز على تضخيم بعض القضايا وتقديمها بصورة مغايرة للواقع.

ويرى مراقبون أن هذا التباين بين خطاب جماعة الإخوان الإرهابية، الذي يركز على دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وبين ممارسات عناصرها في الخارج، يعكس فجوة واضحة بين الشعارات والواقع، ويعيد طرح تساؤلات حول طبيعة هذه التحركات ومصادر تمويلها.
وتبقى هذه الوقائع محل متابعة، في ظل ما تعكسه من تناقضات بين الخطاب المُعلن والممارسات الفعلية لعناصر جماعة الإخوان الإرهابية خارج البلاد، خاصة مع استمرار محاولاتها التأثير على الرأي العام الدولي من خلال أدوات إعلامية وأنشطة ذات طابع اجتماعي


