أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تتابع عن كثب التداعيات الاقتصادية المتسارعة للحرب الإقليمية الراهنة، مشدداً على أن الحكومة وضعت مجموعة من السيناريوهات المرنة للتعامل مع مختلف النطاقات الزمنية للأزمة، لضمان استقرار السوق المحلي وتأمين احتياجات المواطنين.
حقيقة وضع الدولار والعملة
وحسم رئيس الوزراء الجدل المثار حول سوق الصرف، مؤكداً بقوله: “لا نواجه أزمة دولارية على الإطلاق”، مشيراً إلى أن البنك المركزي يتحرك بمرونة كاملة لتلبية احتياجات السوق وتوفير العملة الصعبة لكافة القطاعات الإنتاجية.
وأوضح مدبولي أن الارتفاعات الأخيرة في سعر الصرف لا تعبر عن أزمة محلية، بل تعود بالأساس إلى القوة المفرطة للعملة الأمريكية أمام معظم عملات العالم نتيجة الظروف الجيوسياسية الراهنة.
تحذيرات من فاتورة الطاقة والسلع
وفي مصارحة للمواطنين، حذر رئيس الوزراء من أن استمرار اشتعال أسعار النفط والغاز عالمياً نتيجة الحرب قد يدفع الدولة لاتخاذ “إجراءات استثنائية”، مؤكداً أن الحكومة قد تضطر لإعادة النظر في أسعار بعض السلع والخدمات إذا طال أمد الصراع، وذلك لامتصاص جزء من التكلفة الهائلة التي تفرضها الأزمة على الموازنة العامة للدولة.
خطة الطوارئ والرقابة
وشدد مدبولي على أن الأجهزة الرقابية لن تسمح بأي ممارسات احتكارية أو تلاعب في أسعار السلع الأساسية مستغلة الظرف الراهن، قائلاً: “لن نسمح بممارسات تضر بمصلحة المواطن”.
وأضاف أن برنامج الإصلاح الاقتصادي مستمر بقوة لجذب الاستثمارات، توازياً مع خطط تأمين إمدادات الطاقة وحفر آبار جديدة لتعزيز الإنتاج المحلي.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالإعراب عن أمله في انتهاء التصعيد العسكري سريعاً لتجنيب العالم المزيد من الهزات الاقتصادية، مؤكداً أن “حائط الصد” الحقيقي لمصر هو استقرار الجبهة الداخلية ووحدة الشعب مع قيادته السياسية التي تدير الأزمة بمنتهى الحكمة.


