استيقظ العالم اليوم على فاجعة إنسانية كبرى ضمن عملية “الغضب الملحمي”، حيث أفادت التقارير الميدانية بسقوط عشرات الضحايا من الأطفال والطلاب إثر استهداف غارات جوية أمريكية وإسرائيلية لمدرستين في العاصمة الإيرانية طهران، وهو ما فجر موجة غضب عارمة في الأوساط العربية والدولية.
أعادت هذه المشاهد المأساوية للأشلاء والحقائب المدرسية المبعثرة تحت الأنقاض ذكريات مجزرة مدرسة بحر البقر المصرية عام 1970، حينما استهدف الطيران الإسرائيلي مدرسة ابتدائية بمحافظة الشرقية، مما أسفر عن استشهاد 30 طفلاً، في جريمة لا تزال محفورة في الوجدان العربي كرمز لاستهداف البراءة.
وفي محاولة لتبرير الهجوم، زعم المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة أن القصف استهدف “أهدافاً عسكرية عالية الحساسية” مجاورة للمناطق السكنية، إلا أن الصور القادمة من موقع الحادث كذبت الرواية العسكرية، مظهرةً دماراً كاملاً في فصول دراسية ومنشآت تعليمية مدنية صرفة.
أثارت هذه الضربة تنديداً واسعاً من المنظمات الحقوقية الدولية التي وصفت استهداف المؤسسات التعليمية بـ “جريمة حرب” مكتملة الأركان، محذرة من أن تكرار سيناريو بحر البقر في طهران سيؤدي إلى تصعيد لا يمكن السيطرة عليه ويقوض أي فرص للحلول الدبلوماسية في المنطقة.
وتسود حالة من الحزن والترقب في الشارع الإيراني والعربي على حد سواء، حيث اعتبر مراقبون أن تجاوز الخطوط الحمراء واستهداف الأطفال يمثل نقطة تحول في الصراع الجاري، مما قد يدفع القوى الإقليمية لاتخاذ مواقف أكثر حدة رداً على هذا الانتهاك الصارخ للأعراف الإنسانية.
غضب شعبي ودعوات دولية لمحاسبة المتورطين
اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي موجة من التضامن تحت وسم “بحر البقر الجديدة”، حيث قارن الناشطون بين الجريمتين التاريخية والحالية، مؤكدين أن سياسة استهداف المدنيين للضغط السياسي لا تزال نهجاً متبعاً رغم مرور عقود من الزمن وتغير القوى المنفذة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، طالبت عدة دول عربية وإسلامية بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن للتحقيق في ملابسات استهداف المدارس، مشددة على ضرورة حماية المنشآت المدنية وتحييد الأطفال عن الصراعات العسكرية المسلحة التي باتت تهدد أمن واستقرار الإقليم بالكامل.


