في تحول دراماتيكي ينذر بحرب إقليمية شاملة، استيقظت منطقة الشرق الأوسط اليوم على وقع انفجارات ضخمة هزت عدة مدن إيرانية، إثر عملية عسكرية جوية منسقة نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية تحت مسمى “الغضب الملحمي” (Epic Fury). وتعد هذه العملية الأوسع نطاقاً منذ عقود، حيث استهدفت بشكل مباشر البنية التحتية العسكرية والدفاعية للجمهورية الإسلامية.
اختراق الأجواء واستهداف العاصمة
أفادت تقارير ميدانية أن الضربة الجوية بدأت في ساعات الصباح الأولى، حيث شملت غارات مكثفة استهدفت منشآت حيوية في قلب العاصمة طهران، بالإضافة إلى مدن أصفهان وشيراز وكرج. وأكدت مصادر عسكرية أن الهجوم ركز بشكل أساسي على تدمير أنظمة الدفاع الجوي المتطورة ومراكز القيادة والسيطرة، لضمان التفوق الجوي الكامل في مسرح العمليات.
شلل في القدرات الصاروخية والمسيرات
أوضح بيان مشترك صدر عن قيادة العمليات أن هدف “الغضب الملحمي” هو “تحييد التهديدات الوشيكة” عبر ضرب البرامج الصاروخية ومنشآت تطوير الطائرات المسيرة. ورصدت الأقمار الصناعية دماراً واسعاً في مواقع تصنيع ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لتقويض قدرة إيران على شن ضربات انتقامية بعيدة المدى.
حصيلة الضحايا وتضرر المنشآت المدنية
رغم التأكيدات على استهداف مواقع عسكرية فقط، أفادت مصادر طبية في طهران بسقوط ضحايا في صفوف المدنيين، حيث طال حطام الصواريخ الاعتراضية والضربات الخاطئة مناطق سكنية ومؤسسات تعليمية. وأشارت التقارير الأولية إلى مقتل وإصابة العشرات، وسط حالة من الذعر دفعت آلاف السكان للنزوح من المدن الكبرى نحو المناطق الجبلية.
أثارت العملية موجة من القلق الدولي؛ حيث دعت قوى كبرى إلى ضبط النفس، محذرة من أن استهداف العمق الإيراني بهذا الشكل قد يؤدي إلى إغلاق الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز، مما سيهدد أمن الطاقة العالمي. وفي حين وصفت واشنطن وتل أبيب العملية بـ “الدفاعية والوقائية”، توعدت طهران برد “قاسٍ ومزلزل” يغير موازين القوى في المنطقة.

