شهدت حلقة برنامج “نور الدين والشباب” سؤالًا وجّهه الشاب يامن أحمد للدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، حول ما يُشاع عن حرمانية اتخاذ قدوة غير النبي صلى الله عليه وسلم، ومدى تأثير ارتكاب الشخص لبعض الأخطاء على صلاحيته كقدوة.
النبي هو المسطرة والمعيار
وفي إجابته، أكد الدكتور علي جمعة أن اتخاذ القدوة ليس حرامًا، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم هو “المسطرة” التي نقيس عليها أخلاق أي شخص نقتدي به، مشيرًا إلى أن المسلمين في “قمة الجبل” وهو معنى “الأمة الوسط”، مما يضع عليهم مسؤولية كبيرة لأن العالم يراهم، وعليهم أن يستمدوا أخلاقهم من رحمة وصدق النبي.
الفرق بين القدوة الصالحة والفاسدة
وحذر جمعة خلال برنامه المذاع على قناة CBC، من “القدوة الفاسدة”، موضحًا أن الشخص الذي يحقق نجاحًا ماديًا فقط لكنه يتسم بالكذب أو الغش لا يصلح أن يكون قدوة، حتى وإن كان ناجحًا في حياته، مؤكدًا أن القدوة الحقيقية هي التي تجمع بين النجاح في العمل والالتزام بالأخلاق، فلا يسرق ولا ينهب ولا يضر بلده.
القدوة كنموذج للتطبيق العملي
وأكد أن القدوة الحسنة في عصرنا الحالي هي تلك التي تنجح في تطبيق قيم النبي بشكل عملي، مثل إدارة المؤسسات بنجاح مع الالتزام التام بالقانون والأمانة والرحمة بالخلق، مما يجعلها نماذج حية ومشرفة يمكن للشباب السير على خطاها.
أربع ركائز لاختيار القدوة الحسنة
واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بتحديد أربعة معايير ذهبية لاختيار القدوة الحسنة، وهي: الالتزام بالقيم، تحقيق النتائج والنجاح، الإنجاز الملموس، والرحمة بالخلق، مؤكدًا أن توفر هذه العناصر في الشخص يجعله نموذجًا حيًا للتطبيق العملي لأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في الواقع المعاصر.


