شهدت أسعار الذهب في مصر والعالم خلال تعاملات يوم الأربعاء، ارتفاعًا ملحوظًا وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران حول الملف النووي، واستمرار حالة الغموض بشأن السياسة التجارية الأمريكية، ما دفع المستثمرين للاتجاه إلى المعدن النفيس كملاذ آمن، وفقًا لتقرير منصة “آي صاغة”.
صعود أسعار الذهب في السوق المحلية
أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، أن سعر جرام الذهب في السوق المحلية ارتفع بنحو 45 جنيهًا ليصل إلى 7000 جنيه، بالتوازي مع صعود الأوقية في البورصة العالمية بنحو 28 دولارًا لتسجل 5183 دولارًا، وسط إقبال متزايد على المعدن النفيس.
وجاءت أسعار بعض العيارات والجنيهات على النحو التالي:
-
جرام الذهب عيار 24: 8000 جنيه
-
جرام الذهب عيار 18: 6000 جنيه
-
الجنيه الذهب: 56,000 جنيه
تذبذب الأسعار نتيجة عمليات جني الأرباح
على الرغم من المكاسب، شهدت أسعار الذهب بعض التراجع الطفيف نتيجة عمليات جني الأرباح واستقرار نسبي في أداء الدولار الأمريكي، إلا أن الطلب على المعدن النفيس ظل قويًا مع استمرار المخاوف الجيوسياسية وعدم وضوح السياسة التجارية الأمريكية.
الأسواق تترقب المحادثات النووية
تترقب الأسواق انعقاد الجولة القادمة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، وسط مخاوف من تصعيد عسكري محتمل، ما يجعل الذهب أداة تحوط من المخاطر بالنسبة للمستثمرين.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية على الذهب
أعاد المستثمرون تقييم توقعاتهم بشأن خفض الفائدة الأمريكية بعد استمرار الضغوط التضخمية، حيث أشار مسؤولون في بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى ضرورة الحفاظ على موقف متحفظ حتى ظهور دلائل واضحة على استقرار التضخم، ما عزز قوة الدولار وضغط على الذهب رغم استمراره كملاذ آمن.
توقعات مؤسسات مالية للذهب على المدى الطويل
رفع بنك “جيه بي مورجان” توقعاته الطويلة الأجل للذهب بنسبة 15% لتصل إلى 4500 دولار للأوقية، مع الإبقاء على توقعاته لنهاية 2026 عند 6300 دولار للأوقية، مدفوعًا بزيادة مشتريات البنوك المركزية وتحول الدول نحو تنويع احتياطياتها.
كما عدلت مجموعة ماكواري متوسط توقعاتها للربع الأول من 2026 إلى 4590 دولارًا للأوقية، مع استمرار الرؤية الإيجابية تجاه الذهب.
الأداء الفوري للذهب منذ بداية العام
ارتفع الذهب الفوري بنحو 20% منذ بداية 2026، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 5248.89 دولار للأوقية، بعد أن بلغ ذروته التاريخية في يناير عند 5594.82 دولارًا، مدعومًا بتزايد الإقبال المؤسسي والرسمي على المعدن كأداة للتحوط من المخاطر وتنويع الاحتياطيات.


