تترقب الأسواق العالمية اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الثاني خلال عام 2026، في ظل متابعة المستثمرين لقرارات السياسة النقدية ومسار أسعار الفائدة وتأثيرها على الأسواق المالية العالمية والعملات والسلع.
تثبيت الفائدة في أول اجتماعات 2026
وفي الاجتماع الأول لعام 2026، أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير بما يتوافق مع توقعات الأسواق، إذ قررت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية تثبيت سعر الإقراض لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.
ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع الثاني للفيدرالي يومي 17 و18 مارس 2026، حيث ينتظر المتعاملون ما ستسفر عنه المناقشات بشأن التضخم وتوقيت أي تحركات محتملة على أسعار الفائدة.
محضر يناير: توافق على التثبيت وانقسام بشأن الخطوات المقبلة
وأظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي عُقد يومي 27 و28 يناير، توافقًا شبه كامل بين المسؤولين على الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار الانقسام بشأن الخطوات المقبلة للسياسة النقدية.
وأوضح المحضر أن عددًا من صناع القرار أشار إلى احتمال رفع تكاليف الاقتراض إذا ظل التضخم مرتفعًا، بينما تباينت آراء آخرين حول الحاجة إلى خفض إضافي للفائدة وتوقيت ذلك.
وبيّن المحضر، الصادر الأربعاء، أن معظم مسؤولي البنك المركزي اتفقوا على تثبيت أسعار الفائدة بهدف تقييم أداء الاقتصاد بعد خفضها بنحو 75 نقطة أساس خلال العام الماضي، في حين أيد عضوان فقط خيار الخفض.
اعتراضان داخل المجلس ومخاوف بشأن سوق العمل
وأبدى عضوا المجلس كريستوفر والر وستيفن ميران اعتراضهما على قرارات لجنة السياسة النقدية بسبب مخاوف مرتبطة باحتمال تراجع سوق العمل.
وكشف المحضر عن انقسام بين بقية المسؤولين، مع أول إشارة مباشرة إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، في ظل بقاء التضخم حاليًا قرب 3%.
نهج مرن بين التثبيت والرفع المحتمل
ورغم التوقعات الواسعة بتراجع التضخم خلال العام الجاري بما قد يفتح المجال لخفض الفائدة لاحقًا، لفت عدد من المشاركين إلى تبني نهج مرن يسمح بتعديل نطاق الفائدة صعودًا إذا ظل التضخم فوق المستويات المستهدفة.
ودعا آخرون إلى الإبقاء على الفائدة ثابتة لفترة أطول لحين صدور بيانات جديدة بشأن التضخم والنشاط الاقتصادي، بينما رأى فريق ثالث أن خفض الفائدة قد لا يكون مناسبًا قبل ظهور مؤشرات واضحة على عودة التضخم لمساره الطبيعي.


