قال وزير الخارجية والهجرة، الدكتور بدر عبدالعاطي، إن دفع الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات يمثل أولوية، مؤكدًا رفض الحلول العسكرية التي لا تحقق استدامة، بل تقود إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
الحفاظ على وحدة الدولة الوطنية
وأضاف عبدالعاطي، خلال لقاء خاص على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن هذا النهج يعكس ثوابت السياسة المصرية في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية.
وأشار عبدالعاطي إلى أن الحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها يمثل حجر الزاوية في القارة الأفريقية، وهو مبدأ لطالما شدد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحًا أنه دون وجود دولة وطنية قوية ومؤسسات فاعلة لا يمكن الحديث عن أمن أو استقرار أو تنمية حقيقية لشعوب القارة.
مصر تترأس خلال شهر فبراير 2026 مجلس السلم والأمن
وأكد أن مصر تتمسك كذلك بالحفاظ على وحدة وسيادة الدول الأفريقية، مع الرفض الكامل لأي محاولات لتقسيم الدول أو سلخ أقاليم منها، باعتبار أن ذلك يهدد استقرار القارة ويقوض فرص التنمية والرفاهية لشعوبها.
وأوضح أن مصر تترأس خلال شهر فبراير 2026 مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، وتم عقد العديد من الأنشطة بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلًا: “أول أمس كان هناك جلستين هامتين للمجلس، إحدهما غير رسمية، لأول مرة يتم استضافة وزير الخارجية السودان”.
إعادة عضوية السودان في مجلس السلم والأمن الأفريقي
وأضاف أنه تم إعطاء الفرصة للأشقاء في السودان أن يتحدثوا مع وزراء خارجية الدول الأعضاء بالمجلس، وذلك لطرح رؤيتهم، مواصلًا: “نرى من غير المعقول ألا يحدث تفاعل والاستماع للطرف المعني وهو الطرف السوداني، وأكدنا على ضرورة التباحث حول إعادة عضوية السودان في مجلس السلم والأمن الأفريقي”.
وشدد على أنه كان هناك بيانات مهمة صدرت عن هذا الاجتماع، أحدهما عن السودان والآخر عن الصومال، وتم عكس المبادئ التي تحكم السياسة الخارجية المصرية والتي توافق عليها كل أعضاء مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على وحدة الدولة، وعدم مساواة مؤسسات الدول الوطنية بالميليشيات، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والدفع في اتجاه الحلول السلمية.


