كشفت أحدث البيانات الصادرة عن مجلس معلومات سوق السيارات (أميك) عن إحكام السيارات ذات المنشأ الصيني قبضتها على السوق المصري خلال عام 2025، مستحوذة على حصة سوقية قيادية بلغت 37.8%، متفوقة بفارق كبير على المنافسين التقليديين من اليابان وأوروبا.
اكتساح صيني وتراجع أوروبي
أظهرت الإحصائيات أن مبيعات السيارات الصينية سجلت 50.7 ألف سيارة، مدفوعة بتنوع الطرازات وتنافسية الأسعار التي تلائم القوة الشرائية للمستهلك المصري في ظل التحديات الاقتصادية. وفي المقابل، جاءت السيارات اليابانية في المركز الثاني بحصة 26.5% (35.5 ألف سيارة)، بينما تراجعت الحصة السوقية للسيارات الأوروبية إلى 13.9% فقط، مما يعكس تحولاً جذرياً في تفضيلات المستهلكين نحو العلامات التجارية الآسيوية الصاعدة.
كواليس 2026: من الاستيراد إلى التصنيع
مع دخول عام 2026، تشير تقارير السوق إلى أن الهيمنة الصينية لم تعد تقتصر على الاستيراد فحسب، بل بدأت تتحول نحو “التوطين”. وتأتي هذه النتائج تزامناً مع توسع شركات صينية كبرى في إنشاء خطوط تجميع محلي داخل مصر للاستفادة من الحوافز الضريبية التي تمنحها “استراتيجية تنمية صناعة السيارات” الحكومية، وهو ما يفسر الارتفاع المستمر في أرقام المبيعات.
تحديات المنافسة والسيارات الكهربائية
ويرى خبراء أن استمرار تصدر الصين للمشهد يعود أيضاً إلى ريادتها في قطاع السيارات الكهربائية والهجينة، التي بدأت تكتسب زخماً في الشوارع المصرية. بينما تحاول الشركات الكورية الجنوبية الحفاظ على مركزها الثالث (حصة 15.7%) عبر طرح موديلات اقتصادية جديدة لمواجهة التغلغل الصيني الذي بات يهدد كافة الفئات السعرية.
مستقبل السوق
يتوقع المحللون أن يتجاوز إجمالي مبيعات السوق حاجز الـ 150 ألف سيارة بحلول نهاية 2026، حال استمرار استقرار أسعار الصرف وتوفر المكونات الدولارية للاستيراد والتصنيع، مع توقعات بوصول الحصة الصينية إلى ما يقرب من 42% من إجمالي المبيعات السنوية.


