قرر البنك المركزي المصري، خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس، خفض أسعار العائد الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس.
وبهذا القرار، يصبح سعر عائد الإيداع لليلة واحدة 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة 20%.
خفض أسعار الفائدة
كما بلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19.5%، فيما خفضت اللجنة أيضًا سعر الائتمان والخصم بمقدار 100 نقطة أساس ليصل إلى 19.5%.
خطوة لدعم النشاط الاقتصادي
جاء هذا القرار متوافقًا مع توقعات عدد من المؤسسات المالية الدولية واستطلاعات الرأي التي أجرتها وكالات الأنباء العالمية، في خطوة تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز معدلات النمو.
مسار التيسير النقدي في 2025
ويأتي هذا الخفض ضمن دورة التيسير النقدي التي بدأها البنك المركزي للمرة الأولى منذ أكثر من 4 سنوات، حيث خفض الفائدة خلال العام الماضي على النحو التالي:
أبريل 2025: خفض بمقدار 2.25%
مايو 2025: خفض 1%
أغسطس 2025: خفض 2%
أكتوبر 2025: خفض 1%
ديسمبر 2025: خفض 1%
وبذلك يكون إجمالي خفض أسعار الفائدة خلال 2025 قد بلغ 7.25%.
توقعات خفض أسعار الفائدة خلال 2026
ورجّح مصرف أبوظبي الإسلامي مصر، على لسان رئيسه التنفيذي محمد علي، أن يستمر البنك المركزي المصري في خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، متوقعًا انخفاضها بمقدار 5% إلى 6% لتصل إلى مستويات 14–15% بنهاية 2026.
وفي سياق متصل، أظهر استطلاع وكالة “رويترز” خلال يناير الماضي احتمالية خفض سعر الفائدة بنحو 3% خلال النصف الأول من العام، فيما توقع البنك التجاري الدولي أن تتراجع معدلات الفائدة بنهاية 2026 إلى مستويات تتراوح بين 12% و13%.
التضخم وانفتاح المجال أمام التيسير النقدي
رأت وحدة أبحاث “بي إم آي” التابعة لشركة “فيتش سوليوشنز”، أن معدلات التضخم في مصر ستواصل مسارها النزولي خلال الفترة المقبلة، متوقعة اقترابها من مستهدفات البنك المركزي البالغة 7% (± 2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من 2026.
وأشارت فيتش إلى أن تراجع التضخم سيفسح المجال أمام البنك المركزي لمواصلة دورة التيسير النقدي، متوقعة خفض أسعار الفائدة بنحو 600 نقطة أساس إضافية خلال عام 2026، يليها خفض آخر بنحو 300 نقطة أساس في عام 2027.


