أنارت نقابة أطباء مصر مبناها باللون البنفسجي، بمناسبة اليوم العالمي لعدم التسامح مع ختان الإناث، وذلك بالتعاون مع مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، في رسالة واضحة ترفض هذه الممارسة باعتبارها جريمة تهدد صحة وكرامة الفتيات، ودعمًا للجهود الوطنية والدولية للقضاء عليها.
وأكد نقيب أطباء مصر، الدكتور أسامة عبد الحي، أن إنارة مبنى النقابة تتجاوز كونها فعالية رمزية، لتعبّر عن موقف مهني وأخلاقي ثابت للأطباء في الدفاع عن حقوق الفتيات وصحتهن، مشددًا على أن ختان الإناث جريمة يعاقب عليها القانون، وله آثار صحية ونفسية جسيمة، تتطلب تكثيف حملات التوعية المجتمعية ومحاسبة كل من يشارك في هذه الجريمة تحت أي مسمى.
من جانبه، شدد الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة أطباء مصر، على أن الطبيب شريك أساسي في حماية المجتمع، مؤكدًا أن مواجهة ختان الإناث تبدأ بالالتزام الصارم بأخلاقيات المهنة، ورفض أي محاولات لتبرير هذه الممارسة التي تُعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وتشويهًا لجسد الفتاة.

بدوره، أوضح الدكتور محمد الخولي، منسق برنامج الشباب بصندوق الأمم المتحدة للسكان، أهمية الشراكة الاستراتيجية مع نقابة الأطباء في التصدي لجريمة ختان الإناث، من خلال برامج تدريبية ومؤتمرات علمية تستهدف الأطباء على مستوى الجمهورية، بما يسهم في إعداد كوادر طبية واعية وقادرة على مواجهة هذه الظاهرة. وأشار إلى أن مبادرة «بالطو أبيض ضد ختان الإناث» أسفرت عن تدريب أكثر من 2000 طبيب، مؤكدًا أن إضاءة مبنى النقابة باللون البنفسجي تمثل رسالة مؤسسية قوية تعكس الرفض القاطع لهذه الجريمة.

وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة رحاب الفخراني، أمين عام مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة، أن التعاون مع نقابة أطباء مصر وصندوق الأمم المتحدة للسكان يُعد نموذجًا ناجحًا للشراكة بين المؤسسات الطبية والمجتمع المدني، مشددة على أن القضاء على ختان الإناث يتطلب تضافر الجهود واستمرار العمل على رفع الوعي وبناء ثقافة تحمي الفتيات وتضمن لهن حياة صحية وآمنة.



