كشفت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خلال فعاليات إطلاق “ميثاق الشركات الناشئة” اليوم من المتحف المصري الكبير، عن حزمة ضخمة من الحوافز المالية والإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى نقل قطاع ريادة الأعمال المصري إلى آفاق عالمية، وتحويل مصر إلى وجهة أولى للاستثمارات التقنية في المنطقة.
حشد مليار دولار للاستثمار المشترك
أعلنت الوزيرة عن إطلاق “مبادرة تمويلية موحدة” هي الأولى من نوعها، تهدف إلى تنسيق الموارد التمويلية لدى الجهات الحكومية وتفعيل آليات استثمار مبتكرة. وتستهدف المبادرة حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار السنوات الخمس المقبلة، من خلال الاستثمارات المشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر والقطاع الخاص، وبآليات تضمن مضاعفة أثر التمويلات الحكومية بمعدل يصل إلى أربعة أضعاف.
تعريف موحد ودليل إجرائي شامل
تضمن الميثاق لأول مرة في تاريخ الدولة “تعريفاً موحداً معتمداً” للشركات الناشئة، مما يتيح لها استخراج شهادات تصنيف رسمية للاستفادة من مجموعة واسعة من الحوافز والتيسيرات الضريبية والجمركية. كما أعدت المجموعة الوزارية “دليلاً استرشادياً موحداً” يضم كافة الخدمات والتصاريح والتراخيص المطلوبة، موضحاً به الرسوم والمستندات وخطوات الإصدار، وذلك لتسهيل دخول الشركات إلى السوق وتجنب التعقيدات البيروقراطية.
صناعة شركات “اليونيكورن” المليارية
أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن الميثاق يركز بشكل خاص على الشركات في مرحلة النمو عبر برنامج “Scale-ups”، الذي يستهدف خلق شركات مليارية (Unicorns) مصرية جديدة. وسيعمل البرنامج على تمكين هذه الشركات من جذب استثمارات من مؤسسات دولية كبرى، وتسهيل إجراءات طرحها في البورصة أو التخارج الاستراتيجي، بما يعزز قدرتها على التوسع إقليمياً ودولياً.
إصلاحات هيكلية ومرصد للمتابعة
يتضمن الميثاق إجراءات عاجلة لسد الفجوات الإجرائية، من أبرزها تيسير المعاملات الضريبية وإجراءات التصفية، واستحداث آليات مثل “التمويل التشاركي” (Crowd Funding). ولضمان الاستمرارية، تم تدشين “مرصد سياسات ريادة الأعمال” الذي يضم مجلس حكماء من مجتمع ريادة الأعمال، لجمع وتحليل البيانات وتقديم توصيات دورية للمجموعة الوزارية لضمان مواكبة التشريعات لاحتياجات السوق المتغيرة.


