في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة مستقبل الاقتصاد الرقمي، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، إطلاق “ميثاق الشركات الناشئة” من ساحة المتحف المصري الكبير. ويُعد هذا الميثاق أول وثيقة تنفيذية من نوعها في مصر، صُممت لتكون حجر الزاوية في دعم رواد الأعمال والمبتكرين، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
نتاج شراكة وطنية موسعة
جاء الميثاق ثمرة مشاورات مكثفة استمرت لأكثر من عام، ضمت 15 جهة وطنية وأكثر من 250 ممثلاً عن مجتمع الشركات الناشئة والمجالس النيابية، تحت مظلة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال برئاسة الدكتورة رانيا المشاط. ويعكس هذا التحرك رغبة الدولة في خلق بيئة عمل محفزة وقائمة على المعرفة والتنافسية.
مستهدفات طموحة حتى عام 2031
يضع الميثاق خارطة طريق واضحة للخمس سنوات القادمة، تستهدف:
دعم 5000 شركة ناشئة: عبر تنسيق السياسات الحكومية وتسهيل بيئة الأعمال.
خلق 500 ألف فرصة عمل: مباشرة وغير مباشرة للشباب المصري.
حشد مليار دولار: من خلال مبادرة تمويلية حكومية تعتمد على آليات الاستثمار المشترك مع صناديق رأس المال المخاطر.
صناعة “اليونيكورن”: إطلاق برنامج “Scale-ups” لتمكين الشركات من التوسع دولياً والوصول إلى تقييمات مليارية.
ثورة إجرائية وحوافز غير مسبوقة
يتضمن الميثاق لأول مرة “تعريفاً موحداً” للشركات الناشئة، ما يمنحها الحق في الحصول على شهادات تصنيف تفتح لها أبواب الحوافز الضريبية والتيسيرات الجمركية. كما أعلنت الحكومة عن إعداد دليل موحد يضم كافة التصاريح والخدمات في منصة واحدة، بالإضافة إلى إطلاق “مرصد سياسات ريادة الأعمال” بمشاركة مجلس حكماء من القطاع الخاص لمراقبة الأداء وتطوير السياسات بشكل دوري.
كلمة الوزيرة: أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن الميثاق ليس مجرد “ورقة نظرية”، بل هو أداة مرنة تهدف إلى الحد من هجرة العقول، وتيسير إجراءات التخارج، واستحداث آليات مثل التمويل التشاركي (Crowd Funding) لمواكبة التطورات العالمية.
واختتمت الفعاليات بعرض فيلم تسجيلي وأغنية “صفحة جديدة”، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة تضع مصر على خريطة الابتكار العالمي كمركز إقليمي رائد للشركات الناشئة.


